.
.
.
.

جامعاتنا بين بطالتين

سعيد السريحي

نشر في: آخر تحديث:

ليست جامعة الطائف وحدها التي بها أساتذة متعاقدون تجاوزوا الستين من العمر، وليست جامعة الطائف وحدها التي يعمل بها أساتذة متعاقدون لفترة تجاوزت عشر السنوات، وليست جامعة الطائف وحدها هي التي أعادت هيكلة بعض كلياتها في إطار إستراتيجية شاملة للتطوير، ليست جامعة الطائف وحدها من فعل ذلك ولكنها وحدها التي تمكنت من الاستغناء عن ٢٥٠ عضو هيئة تدريس غير سعودي، ولو فعلت كل جامعة ذلك لتوفرت آلاف الوظائف الأكاديمية في جامعاتنا السعودية والتي من شأنها أن تحل أزمة بطالة حملة الشهادات العليا الذين يقفون حفاة على أبواب الجامعات المغلقة في وجوههم، بينما يعمل في تلك الجامعات أساتذة متعاقدون يحملون نفس الشهادات التي يحملها العاطلون الذين ترفض الجامعات تعيينهم.

وإعادة الهيكلة التي ساهمت في الاستغناء عن كل هؤلاء المتعاقدين يمكن لها أن تكون حلا لبطالة أخرى يعاني منها بعض أساتذة الجامعات وهي بطالة مقنعة تظهر على نحو واضح في بعض الكليات النظرية التي يكاد عدد الأساتذة فيها يزيد على الطلاب الملتحقين بها، وعندها يمكن لإعادة الهيكلة أن تفضي إلى ترشيد استهلاك المال العام ومن ثم توجيه الفائض منه إلى جوانب هي أولى بالإنفاق عليها.

لو أن جامعاتنا جميعها قامت بما قامت به جامعة الطائف لتغير وجه التعليم كثيرا، فنجا من البطالة المقنعة في داخله وساهم في تقليص حجم البطالة السافرة الواقفة على أبوابه.

نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.