.
.
.
.

الشؤون البلدية وتغيير الهوية

أحمد أسعد خليل

نشر في: آخر تحديث:

طالعتنا صحيفة المدينة في العدد 19970 ليوم الخميس 5 شوال 1438هـ في الصفحة الأخيرة بخبر من العيار الثقيل من قبل المحرر سعيد الزهراني حول وزارة الشؤون البلدية والقروية، والذي وصف الوزارة بأنها بلا هوية موحدة لـ285 أمانة وبلدية في مختلف إنحاء المملكة، حيث إنه لكل أمانة شعار مختلف عن شعار الوزارة بل أن لكل بلدية فرعية شعارا مختلفا عن أمانة نفس المنطقة، وحقيقة هذا الخبر لم يكن مفاجئًا للكثير تغيير الشعارات في ظل أنه لا يزال هناك اختلاف وتغير في بعض الأنظمة بين هذه الأمانات بمختلف المناطق وأيضًا التغيير في البلديات الفرعية لكل منطقة بل في داخل المدن بين مرونة وتطبيق وما يحدث على أرض الواقع، وأيضًا بين بعض المسؤولين في هذه البلديات مما أدى إلى تحويل بعض من إصدار التراخيص التجارية إلى الأمانات بدل من البلديات.

حقيقة الخبر فيه من الدلائل على أن هذا الأمر فيه نوع من الغموض في هذه الوزارة الحيوية التي يتعامل معها الجميع دون استثناء، هذه الوزارة التي نتطلع فيها إلى تسارع الأنظمة وفق التطور التي تعيشه البلاد تحقيقًا للرؤى والتطلعات التي تنشدها القيادة، ولكنها لازالت تعيش في ما يسمى الاختلاف فكيف لوزارة تعمل بعدة شعارات أن تتفق على نظام عمل واحد!! وكيف لوزارة لازالت تعمل بالنظام المركزي أن تتسارع خطاها!! وكيف لوزارة لكل منطقة فيها نظام مختلف وكل بلدية داخل هذه المنطقة تعمل بنظام مختلف أن تحقق أهدافها!!، نحن نعلم الأعباء الكبيرة التي على عاتق هذه الوزارة ولكن أن لم تنظم نفسها أولا فلن تنظم أي شيء ولا ننتظر منها المزيد!!

كتبت سابقا مقال بعنوان (خمس بصمات) عن أمانة المدينة المنورة وأيدت فيه قرار الأمين حول الخمس بصمات ولكن حتى الآن لم نر الفارق الكبير في مخرجات الأمانة والواقع، واعتقد بأن المسؤولين في أمانة المدينة المنورة لا يتركوا مكاتبهم وينزلوا إلى طبيعة الأعمال الميدانية ويكتفوا بالاطلاع على التقارير والأخذ بها دون التأكد من أرض الواقع، والصور كثيرة ولعلي أذكر لكم مشهدًا مررت عليه منذ أكثر من خمسة عشر عامًا تقريبًا وحتى اليوم هو على العهد به وعلى وضعه بين الصعود والنزول وحفرة وردم واختلاف في النقش، تهالك وتآكل وأنهكه الزمن ومع كل الأسف لا يسكن على أطرافه مسؤول كبير ولا زاره أمين ولا رئيس بلدية ولا مفتش أو موظف، وأتمنى من الجميع زيارته وأخذ الصور التذكارية لأنه أصبح معلمًا وأثرًا وكم كنت أتمنى أن يتم معالجته من قبل أمانة وبلدية المدينة ولكن اليوم أطلب أن يكون تحت إشراف هيئة الآثار والسياحة لما فيه من صمود وآثار أمام تعاقب الزمن، هل عرفتموه؟ أنه رصيف شارع سلطانة بالمدينة المنورة وهو الشارع التجاري المميز فيها، وهو بانتظاركم على مر السنين.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.