.
.
.
.

قطر.. والحيل الدفاعية

سلطان عبد العزيز العنقري

نشر في: آخر تحديث:

استخدام «الحيل الدفاعية» في علم النفس هو للهروب من مأزق يقع فيه الشخص ،ومحاولة التنصل من ذلك المأزق ،وهذا بالفعل ما يحصل الآن لقطر للتهرب من الأزمة التي أوقعت نفسها فيها مع الدول الأربع ،وهي أزمة ثقة فرضتها قطر بسلوكياتها غير المنضبطة ، وعدم التزامها بما تم الاتفاق عليه في عام 2013 والمذكرة التكميلية عام 2014 بعدم دعم وتمويل الإرهاب وإيواء المطلوبين والإرهابيين لدولهم ،وعدم تجنيسهم ، وعدم التدخل في شؤون الدول وزعزعة أمن واستقرار دول الخليج وبقية شقيقاتها الدول العربية وغيرها. الحيلة الدفاعية الأولى هي أن وكالة الأنباء القطرية تم اختراقها ، وأن ما صرح به أمير قطر الشيخ تميم هو عارٍ عن الصحة ، وإذا سلمنا جدلاً بأن ذلك الاختراق صحيح - وهو غير صحيح - فما دخل المطالب الـ 13 من ذلك الاختراق ،إذا وضعنا في الاعتبار أنها مطالب تم تكرارها مما تم توقيعه بين قطر والبعض من دول الخليج عامي 2013 و2014 ؟!.

الحيلة الدفاعية الثانية، جاءت بعد فشل الحيلة الدفاعية الأولى ، والتي تتضمن تسريب مطالب الدول الأربع الـ 13 مطلبا من أجل إفشال الوساطة الكويتية وتدويل الأزمة، وقيام وزير خارجية قطر بجولاته المكوكية فأصبحت جدة وأبوظبي والكويت محط نزول ومغادرة لوزراء خارجية عدة دول أوروبية من أجل التوسط والالتفاف على المطالب فرجعوا بخفي حنين.

الحيلة الدفاعية الثالثة هي الزعم أن ما قامت به الدول الأربع هو «حصار» وليست «مقاطعة» ، في حين رئيس الخطوط القطرية يقول إن الخطوط القطرية نقلت بعد المقاطعة نصف مليون راكب في غضون أسبوع واحد؟! الحيلة الدفاعية الرابعة هي اللجوء إلى « الاستعطاف» ،وأن أطفال قطر سيموتون بسبب نقص الحليب فطلبت أربعة آلاف بقرة من هولندا وأستراليا لإطعام أطفال قطر؟! .

الحيلة الدفاعية الخامسة هي قيام رئيس هيئة حقوق الإنسان في قطر بالطلب من القطريين التقدم بشكاوى للتعويض عن الخسائر التي لحقت بهم لملاحقة دول المقاطعة قضائيا؟! والذي يسمع كلامه يقول إن قوات التحالف العربي قامت بقصف البنى التحتية والمطارات والمنشآت الحيوية لقطر!! الحيلة الدفاعية السادسة هي وضع قواعد عسكرية تركية لحماية قطر وحكامها لإيهام العالم بأن قطر تتعرض بالفعل للتدخل العسكري وهذا أيضاً غير صحيح! .

الحيلة الدفاعية السابعة وهي إلغاء التأشيرات للبنانيين وهو نوع من التهديد بأن قطر سوف تستضيف حزب الشيطان اللبناني والحرس الثوري الإيراني ؟! .

تلك الحيل الدفاعية وغيرها والتي خطط لها الإخونجية في قطر وعزمي بشارة ومرتزقة قطر وقناة الجزيرة جميعها باءت بالفشل الذريع لنقول لقطر وأهلها أن ما حك جلدها مثل ظفرها ،وعليها أن تعود لحاضنتها الدول الخليجية ودولها العربية بدلاً من الغرب وإيران وتركيا التي تبحث عن مصالحها هي وليس مصالح قطر.

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.