.
.
.
.

الأسواق الشعبية بالأحساء وأوضاعها السيئة

محمد الصويغ

نشر في: آخر تحديث:

الأسواق الشعبية بمحافظة الأحساء كسوق الخميس وغيره بحاجة إلى إعادة النظر في أوضاعها، ولابد من تطويرها بشكل فاعل وعملي ولائق، فالحرارة الشديدة صيفًا على سبيل المثال لا الحصر تحول دون تمكن الباعة من مزاولة أعمالهم بشكل طبيعي ومثمر، ووصول الحرارة إلى درجات عليا قد يصيب الباعة بضربات الشمس وغيرها من الأمراض.

والحرارة ذاتها تمنع المشترين من الاقبال على تلك الأسواق، فالباعة يزاولون البيع في ظروف صعبة وغير طبيعية، فهم يعملون في الهواء الطلق، والهواء محمل بحرارة ورطوبة عاليتين تؤديان فعلا الى افساد ما يعرضونه من بضائع على الزبائن، والبضاعة الرديئة ينصرف عنها المستهلكون حتى وان كانت أسعارها مغرية أحيانا، رغم أنها غير مغرية على كل حال.

ناهيك أن البضائع المعروضة مكشوفة وسريعة العطب، وهي معرضة للحشرات والأتربة والطقس الحار، وهذه الأعراض وغيرها تفسد الأغذية وتجعلها غير صالحة للاستعمال بالفعل، وللأسف الشديد أن هناك اقبالا على شراء ما يمكن شراؤه من هذه الأسواق، وقد يكتشف الزبائن عطب تلك البضائع بعد عودتهم إلى منازلهم فيشعرون بأسف لهذا الغش التجاري ان جاز تسمية البيع في هذه الحالة بالغش.

لابد من تعديل أوضاع تلك الأسواق من خلال بناء الدكاكين الخاضعة للمقاييس الصحية حتى يتمكن الباعة من مزاولة أعمالهم باطمئنان، وحتى يتمكن المرتادون لهذه الأسواق من التبضع بطرق سليمة وفي أجواء مفعمة بالتبريد، وخالية من تغيرات الطقس التي تؤدي الى افساد المواد الغذائية دون شك، وهو تعديل لابد منه حتى وان كانت تلك الأسواق شعبية صرفة.

وثمة مشاكل متعددة في هذه الأسواق لعل أهمها عدم وجود مواقف للمركبات بالقرب من الباعة، فيضطر المتبضعون لايقاف مركباتهم على مسافات بعيدة يصعب معها حمل مشترياتهم الى تلك المواقف العشوائية البعيدة، وهذه مشكلة تبدو واضحة من خلال ايقاف المركبات على طريقة «كيفما اتفق»، وهي طريقة مزعجة للغاية تحول دون حرية حركة تلك المركبات وتضايق أصحابها.

وأسعار المواد الغذائية مرتفعة اذا ما قيست بأسعارها في المحلات التجارية، ولابد من فرض تسعيرات معقولة لا تضر البائعين والمشترين على حد سواء، فهامش الأرباح المعقولة غائب تماما عن هذه الأسواق، والزبائن أو معظمهم على الأقل لا يساومون لاعتقادهم أن البضائع المعروضة رخيصة الثمن وأنها متدنية الأسعار اذا ما قيست بالمحلات الكبرى التي تزاول بيع المواد الغذائية الاستهلاكية.

نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.