.
.
.
.

الرياضة والبنات..!!

أحمد أسعد خليل

نشر في: آخر تحديث:

أخيرًا قالها.. وصدر قرار وزير التعليم، الدكتور أحمد العيسى بالسماح بمزاولة الرياضة النسائية في مدارس التعليم العام، وحسم جدلًا استمر لأكثر من عشرات السنين، بين مؤيدًا ومعارض حتى مجلس الشورى الموقر الذي لم يقر بمنهج الرياضة في مدارس الأولاد والبنات وتفاجأ بالقرار في اليوم الثاني مباشرة بجرأة كبيرة من وزير التعليم كانت في محلها وتحقيق للكثير من الأصوات التي تنادي منذ زمن في أن الرياضة للبنات ليست عيب أو حرام طالما نفذت وفق الضوابط الشرعية والمرعية.

الرياضة في مدارس البنات حرمها البعض من باب درء المفاسد، ولكن اليوم بدأت الوزارة بتطبيقها من باب النفع للجميع وجاء هذا القرار تحقيقًا لأحد أهداف رؤية المملكة 2030 في السعي إلى رفع نسبة ممارسي الرياضة في المجتمع، وفق ما ورد تحت محور مجتمع حيوي بيئته عامرة (تأتي سعادة المواطنين والمقيمين على رأس أولوياتنا، وسعادتهم لا تتم دون اكتمال صحتهم البدنية والنفسية والاجتماعية، وهنا تكمن رؤيتنا في بناء مجتمع ينعم أفراده بنمط حياة صحي)، والصحة في الأبدان ليست محصورة على الذكور فقط بل هي حق مشروع لكلا الجنسين بل إن أكثر حالات يعاني منها النساء لدينا هي السمنة وقلة الحركة (طبعًا يستثنى منها الحركة في الأسواق) وأصبحت العيادات الخاصة بالعلاج تعاني من كثرة المرضى وأيضًا كثرة التدخل الجراحي والمشاكل الصحية الأخرى التي تصاحبها.

الممشى.. المكان الذي أعد من قبل الأمانات في معظم مناطق المملكة أصبح يكتظ يوميًا بعدد كبير من المرتادين من الرجال وأغلبية من النساء لممارسة رياضة المشي في الأجواء المفتوحة بدأ في تزايد في الإقبال في برامج يومية للبعض في أوقات مختلفة تبدأ من بعد صلاة الفجر في مواقع متميزة وأجواء مطمئنة وآمنة للجميع من مختلف الأعمار.

الرياضة مهمة للجميع وممارستها بإذن الله سوف تحد من الأمراض فلقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير) وروت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (سابقني رسول الله فسبقته)، قال بعض شراح الحديث إنه جبرًا لها مكَّنها أن تسبقه، قالت: (فلما ركبني اللحم سبقني) وليس أكثر من هذا عظة ودفعًا لنا.

بقي أن نقول هذا الأمر فيه من الخير الكثير في فتح المجالات أمام بناتنا في تعلم الرياضة وتعليمها للأجيال القادمة لبناء مجتمع متوازن في الصحة من الرجال والنساء، والله أعلم.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.