الواتس ..!!

إبراهيم علي نسيب
إبراهيم علي نسيب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

هكذا هو «الواتس « أنت ترسل لي وأنا أرسله لغيرك وغيرك يرسله لصديقه وصديقه يعيد إرساله لي وتظل الرسالة تدور وتدور وربما تعود إليك بعد عام أوعامين على أنها رسالة جديدة ، ( لا) والمشكلة في أن بعضهم لا يقرأ وبعضهم يفتح الرسالة فقط ليطمئنك بأنه معك وأنه يتابع كل ما ترسله له وهي حقيقة باتت مزعجة جداً خاصة حين تأتي من أناس همهم الإزعاج وترويج الإشاعات وبثها من خلالك أنت ،وكثيرة هي تلك الرسائل التي تأتي وفي ذاكرتها أهداف محددة علينا أن نتنبه لها جيداً لكي لا نمنح أولئك الحاقدين فرصة للوصول إلينا من خلال إعلام حديث غير مسئول وغير قادر على أن يكون مثالياً وبالرغم من بعض مساوئه الا أن له بعض المحاسن كتلك التي تمنحك فرصة للوقوف على بعض الأحداث وبدقة ، لكن من مساوئه أيضاً أنه منح الحرية لبعض الذين يكتبون فيه كل ما يريدون ، بمعنى أن لا رقيب عليهم ولا حسيب سوى أنفسهم والتي ربما ترمي بهم في أتون ومتاعب هي أكبر من أحلام الشهرة التي دفعت ببعضهم تجاه الكتابة التي تختبئ خلفها طموحات كاتبها الذي يهمه فقط أن يتحدث الناس عنه وتنقل أدوات التواصل كل ما كتبه على أنه «واو»، بينما الحقيقة أن بعض الكتابات ليست سوى خليط من وهم وهلس وعبث يستحيل أن تنشره قنوات الإعلام الرسمية ..!!

حقيقة الواتس هي رسائل بعضها يحمل النكتة وبعضها يحمل السخرية وبعضها يحمل الشائعات الموجهة وبعضها يحمل القبح وفساد الأخلاق لا أكثر .. لا يهم وكل ما يهمني اليوم هو ألا يكون «الواتس « تكراراً مملاً وعبثاً كريهاً وإزعاجاً ورنيناً يساء استخدامه من قبل بعض الفارغين والمنحطين أخلاقياً ...،،،

( خاتمة الهمزة) ... الجرأة في الكتابة هي أن تضع أمامك قبل الكتابة وطنك وأمتك وأمانتك التي أقسم الله بها في قوله تعالى « نون والقلم وما يسطرون « وهي خاتمتي ودمتم.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.