.
.
.
.

هُنا تُوجد الوظائف!

إبراهيم باداود

نشر في: آخر تحديث:

الهدف الأول لدى معظم الشباب الذين نجدهم اليوم على مقاعد الدراسة، سواء في مراحل التعليم المدرسي أو الجامعي أو التعليم الفني أو المهني أو التقني، هو الحصول على فرصة عمل بعد الانتهاء من الدراسة، فالشاب يقضي قرابة 15 عامًا من حياته يدرس ويتعلم ويختبر ليحصل على الشهادة التي تساعده في نهاية المطاف للحصول على وظيفة مناسبة توفر له حياة كريمة وتساعده في تكوين أسرة، ولكن المشكلة التي يقع فيها كثير من الشباب -وقد لا يكون لهم ذنب فيها- هو أنهم يبدأون رحلة البحث عن الوظيفة بعد انقضاء هذه الفترة الزمنية الطويلة على مقاعد الدراسة والمفاجأة أن بعضهم يجد أن تلك السنين الطويلة التي قضاها في التعليم والشهادة التي حصل عليها بعد جهد وتعب والوقت الذي بذله في سبيلها لا تتوافق مع ما يطلبه سوق العمل ولا مع إعلانات الوظائف المقدمة من الشركات ولا تتناسب مع قوائم الوظائف المعلنة من قبل الشركات أو المؤسسات في القطاع الخاص.

في موقع لينكد إن الشهير والذي يقوم بعرض الوظائف المتاحة أشار تقرير ضم نحو 4 آلاف صاحب عمل شاركوا في طلب الموظفين عبر الموقع من كل أنحاء العالم أن اكثر الوظائف التي تطلبها الشركات في الآونة الأخيرة هي في جانب الاستشارات المالية يليها فرص العمل المتعلقة بالجودة ومهندسي الجودة ثم الموارد البشرية والمحاسبة ثم مجال إدارة الإنتاج وكذلك مدراء المشاريع، ومنها المشاريع الرقمية والتقنية ومدراء التسويق وتطوير الأعمال وكذلك مجال تقنية المعلومات والمشاريع الهندسية وهندسة البرمجيات، كما توجد وظائف بكثرة في مجال الدعم الفني ودعم الزبائن وكذلك في مجال المبيعات.

هذه الخارطة لأكثر الوظائف المتوفرة في سوق العمل يجب أن يتم إعدادها وتنظيمها وتحديثها بصفة دورية، وذلك من قبل الجهات الحكومية المسؤولة عن توفير فرص العمل للشباب والشابات، كما يجب أن يتم تقديمها للجهات التعليمية ليتم توعية الطلاب بشأنها وتعريفهم بأماكن توفر الفرص الوظيفية كل عام، فبهذه الطريقة يختصر الوقت والجهد والمال وتساهم في تحديد المسار الوظيفي للشباب والشابات في فترة مبكرة وهم على مقاعد الدراسة بل وتساهم في تحديد تخصصاتهم وتعمل على تثقيفهم بأحدث المستجدات العلمية في ذلك التخصص.

على الموجودين اليوم على مقاعد الدراسة وخصوصًا من هم في مرحلة تعليمية متقدمة، سواء كانت مرحلة جامعية أو غيرها أن يحرصوا باستمرار على متابعة مثل هذه التقارير وأن يتعرفوا على الوظائف المتاحة في فترة مبكرة ليجعلوا تخصصهم العلمي يتوافق معها وليعملوا على تثقيف أنفسهم في تلك التخصصات ليساعدهم ذلك في الحصول على فرصة عمل مناسبة بعد التخرج.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.