كي تساهم الجامعات في حل بعض المشكلات!

سالم بن أحمد سحاب
سالم بن أحمد سحاب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لدینا الیوم والحمد أكثر من 25 جامعة حكومیة، بعضھا ینافس في عدد طلابھا وتنوع تخصصاتھا كثیراً من الجامعات العالمیة، ومن ثم فلدیھا من أعضاء ھیئة التدریس الشيء الكثیر والعدد الوفیر، لكن بصراحة لا یُرى لھا أثر كبیر في حل مشكلات المجتمع المزمنة، من شاكلة البطالة والطلاق والفقر وغیرھا.

وكم تمنیت لو أن وزارة التعلیم بصفتھا الجھة المشرفة إداریاً ونظامیاً على ھذه المؤسسات التعلیمیة الراقیة مارست شیئاً من التحفیز والتشجیع بھدف العمل على تقدیم حلول عملیة لمشكلاتنا المزمنة.

ھل یمكن مثلاً أن یُطلب من كل جامعة سنویاً تقدیم مشروعین علمیین عملیین، أحدھما في مجال تطویر التعلیم الجامعي الذي ھو من صلب اختصاص الجامعات، على ألاّ یكون متضمناً إنشاء برامج علمیة جدیدة، فھذا فن تتقنھ الجامعات ببراعة بالرغم من قناعتي بأن البرامج الموجودة كافیة حد التخمة، ولا حاجة للمزید منھا.

ولیكن موضوع المشروع الآخر ھو تطویر كفاءات العمل لدى خریجي الجامعات المسجلین في نادي البطالة، للإحصائیات الرسمیة الأخیرة، فإن عدد ھؤلاء یقترب من نصف ملیون وھو نا ٍد لو تعلمون بغیض. وطبقاً خریج (والعداد ش ّغال). المطلوب أفكار عملیة إبداعیة تبحث في كیفیة تحسین قدرات ھؤلاء كي یصبحوا أفراداً منتجین عاملین، على أن یتضمن ذلك برامج لإقناع الأكثر تضرراً على الانخراط في أعمال قد تبدو لدى المجتمع، كي یسدوا ثغرة الوافد إن رحل، وینافسوه إن مكث أقل قبولا.

ویمكن في ھذا السیاق رسم آلیات وخرائط طرق لكیفیة مساھمة البرامج الحكومیة في تحفیز ھؤلاء الشباب على الانخراط في ھذه الوظائف الأقل قبولاً ! ربما عن طریق رفع رواتبھا، أو عن طریق الوعد بترقیة أصحابھا المجدین فیھا إلى وظائف أكثر قبولاً عبر آلیات عادلة منصفة لا تتسرب إلیھا المحاباة والمجاملات.

ولو أن كل جامعة فعلت ذلك، لحظینا كل عام بخمسین مقترحاً مكتوباً بعنایة ومدروساً بدقة وجاھزاً للنقاش والحوار وربما التطبیق آجلاً أو عاجلاً!

أحسب أن ھذا لا یدخل في باب الترف والرفاھیة، وإنما یندرج في باب الضرورات، وربما الحتمیات.

*نقلاً عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.