.
.
.
.

منظومة الحج

أحمد أسعد خليل

نشر في: آخر تحديث:

في هذه الأيام نمر بذروة أيام القدوم للحجاج الكرام إلى المملكة لأداء الفريضة والنسك والزيارة لمسجد الرسول ومقامه صلى الله عليه وسلم، ولأن الله خص هذه البلاد بهذا الشرف الكبير والذي حظي برعاية وعناية قادتنا حكومة وشعبًا قولا وعملا، والشواهد لا تحتاج إلا لمحق أن يراها بأم عينه منذ وصول أول حاج وحتى مغادرة آخرهم وفق منظومة عملاقة يقودها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده سخروا لها كل إمكانيات الدولة المادية والبشرية والخدمية تأمينًا لراحة ضيوف الله وتفرغهم لهدف العبادة، التي يقصدونها.

عدد الحجاج لهذا العام قد يصل ما يقارب 2 مليون حاج من جميع الدول الإسلامية بلغاتهم وثقافاتهم المختلفة تعودنا أن نستقبلهم ونرحب بهم بيننا بكل ترحاب وطمأنينة نستقبلهم بالورد وماء الزهر والهدايا بين أهلهم وإخوانهم بكل الود والمحبة، التي تنبع من إسلامنا وواجبنا نحوهم حاملين جميع المعاني السامية لضيوف حبانا الله لخدمتهم سائلين الأجر منه وحده أولا وأخيرًا، ذلك جزء من منظومة متكاملة وتطلعات مستقبلية في مضاعفة أعداد الحجاج وفق رؤية المملكة 2030.

في المدينة المنورة يعمل في هذه المنظومة ما يقارب 5 آلاف موظف من رئاسة الحرمين لتقديم الخدمات وإدارة الحشود لزوار المسجد النبوي وما يقارب 3 آلاف موظف في المؤسسة الأهلية للأدلاء يقومون بواجباتهم بدءًا من الاستقبال وحتى التوديع لجميع الحجاج، بجانب ممثلي وزارة الحج والعمرة بمتابعة شخصية من معالي وزير الحج والعمرة إضافة إلى جميع الجهات الأخرى الحكومية المختلفة المشاركة، التي خصصت العديد من موظفيها لهذا الأمر، وكذلك الدور الرئيس للجهات الأمنية ممثلة في وزارة الداخلية بمختلف فروعها، كل هذا بإشراف مباشر من رئيس لجنة الحج بالمدينة صاحب السمو الملكي أمير المنطقة ونائبه اللذين حرصا على المتابعة والمشاركة لجميع هذه الخدمات والتأكد من جودتها وفق الخطط التشغيلية المعتمدة لموسم الحج بالمدينة المنورة.

منظومة الحج التي تتصاعد أعمالها وتتطور سنويًا وفق جميع المعطيات والمتطلبات الضرورية لهذه الخدمة وتقدم جميع وسائل الرعاية والعناية المميزة لهم باستخدام أدوات التقنية وملحقاتها تحقيقًا للنجاح المنشود لكل أعمال الحج وخدمة الحجيج.

وبقي أن نشير إلى أن الحج عبادة وسلوك وجميع الإمكانيات سخرت لذلك بعيدًا عن الشعارات السياسية والطائفية، التي لا مكان لها مع هذه الشعيرة، والمملكة رحبت بالجميع دون أي تمييز لأي دولة، بل إنها قدمت المزيد من الخدمات للإخوة القطريين ووفرت لهم الاستضافة الكاملة بأمر خادم الحرمين الشريفين عبر جميع المنافذ فأهلا وسهلا بالجميع في وطنهم وبين أهلهم وحجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا.

نقلاً عن

المدينة


تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.