.
.
.
.

كيف حاولت "الصحوة" اختطاف عمالقة الفن؟

نشر في: آخر تحديث:

لا يتوقف الاحتقان "الصحوي" على رموز الفن لدى النفس الطائفي الذي برز عقب وفاة الممثل الكوميدي الكويتي "عبد الحسن عبد الرضا"، لبحث مسألة جواز أو عدم جواز الدعاء بـ"الرحمة " له، فمعارك "الصحوة الإسلامية"، سنية أم شيعية، ضد الفن وأهله، كانت واحدة في الموقف السلبي من الفن أو محاولة استتباعه.

هذا الجدل الذي أعقب وفاة الفنان الكويتي، يسلط الضوء مجدداً كيف أثر موقف التيارات والحركات الأصولية على نظرة #المجتمع_السعودي للفن، وكيف تفاعل الفنان السعودي والخليجي مع هذه النظرة.

في مرحلة ازدهار الصحوة التي امتدت منذ الثمانينات، استطاعت الصحوة عبر رموزها، ضرب جذور الأيديولوجية الحركية عميقا في ضمير "العوام" التي انطلقت من #مصر مركز التنظيم الأم لجماعة #الإخوان_المسلمين، ممتدة إلى مراكزها الفرعية في الدول العربية ومنطقة الخليج، وتحديداً "الكويت والسعودية".

وكأي مجال عام له رجالاته، سعت تيارات الإسلام السياسي إما إلى الاستقطاب أو التدمير، بهدف احتكار التأثير، والاستحواذ على القواعد الشعبية، سواء أكانت في مدرجات الملاعب أو المسارح ومقاعد #السينما والحفلات الموسيقية والإذاعة والصحافة، جميعها لم تستثن من مدرسة "السخط" القطبية.

فحول الخطاب الإسلاموي "الفن" بشكل عام من كونه مستودعا للتاريخ، وسجلا لذاكرة الشعوب، إلى اعتباره "آفة" وسبباً في "مهلكة وزوال الأمم"، ومن جهة أخرى استطاع الخطاب المشحون إثارة حالة السخط في أوساط الفنانين والمشاهير أنفسهم، فكان الباعث على إعلان "التوبة" و"الاعتزال" على الأقل في ظاهرها العام، رغم اختلاف الأسباب والمسببات.

وكما قال سيد قطب في مقالة له بعنوان "مدارس السخط" والمنشورة في مجلة الرسالة العدد 691 سنة 1946: "إنه لو وكل لي الأمر لأنشأت مدرسة للسخط على أولئك الكتاب والصحافيين الذين يقال عنهم قادة الرأي في البلاد وأنهم آباء الشعب الروحيين (..) ومدرسة للسخط على محطة الإذاعة تلك المحطة التي تنقل ما في المواخير والصالات، وما في الأفلام السينمائية (..) ومدرسة للسخط على تلك الصحافة الداعرة التي تسمي نفسها صحافة ناجحة (...) ودعك عن ما يقوم بعض هذه الصحف من دعاية للاستعمار ولخدام الاستعمار، وما يثبطون به عزائم المصريين كلما هموا للجهاد في سبيل قضيتهم الكبرى".

خدريهم يا كوكب الشرق

ومن هنا يظهر أن خطاب الإسلام السياسي المعادي للفن والسينما والصحف ووسائل الإعلام، وإن اتخذ اللبوس الديني، إنما هو في الدرجة الأولى تدمير معنوي لأي منبر مؤثر، بغرض احتوائه أو ابتلاعه طمعا في شعبيته ولمصالح شخصية.

اللافت أن تيارات الإسلام الحركي كانت قد سطت على المعايير الفنية النقدية لليسار والشيوعية، التي كانت أول من أطلق وصف الفن "الهابط" ضد الفن "الملتزم" الذي يخدم الأيديولوجيا.

ونذكر هنا ما قاله عصام تليمة في شهادة له عن "البنا والفن" نشرت في موقع "الإخوان ويكيبيديا" حول ما ذكره الفنان حسين صدقي لسيد قطب بنيته اعتزال التمثيل، ليرد عليه: "إنني أكتب عشرات المقالات وأخطب عشرات الخطب، وبفيلم واحد تستطيع أن تنهي ما فعلته أنا أو تقويه".

حملات معادية شنها أقطاب الإسلام الحركي لرموز الفن العربي، وبصور متعددة، لم تفرق بين فن رصين وجاد، وفن رديء، وإنما الجميع في سلة الدعاية السوداء الصحوية.

منها كان قصيدة يوسف العظم الشاعر الأردني أو كما يعرف بـ "شاعر الأقصى" بعنوان: "خدريهم يا كوكب الشرق" ومما جاء فيها: "كوكب الشرق ضاع قومي لما تاه في حبك القطيع وناما.. لو دعوت العربيد للزهد لبى أو دعوت الزنديق للزهد صاما.. خدريهم باللحن يا كوكب الشرق وصوغي من لحنك استسلاما".

كما ولم يتوان العظم عن مهاجمة الفنانة اللبنانية فيروز بعد أن سطا على موشحها الأندلسي "جادك الغيث" والتي اشتهرت بمطلعها "خندقي قبري وقبري خندقي".

قائلا: "نحن يا فيروز ما عاد لنا.. أذن تهفو وللحن تحن"، فما كان غير أن تتلقفها إحدى المنصات الجهادية في إصدار "نداء وحداء".

شرائط الكاسيت الصحوي

وكان لـ "شرائط الكاسيت" الصحوي، التي دشنها "عبد الحميد كشك" الخطيب والداعية المصري، توفي سنة 1996 دور بارز، مشتهرا بتندراته وسخريته من فنانين وفنانات، طالت "أم كلثوم" و"عبد الحليم حافظ"، إضافة إلى "فريد الأطرش" و"محمد عبد الوهاب ".

وشمل هجومه الصحافة والإعلاميين قائلا في إحدى خطبه الصوتية المسجلة: "90 بالمئة من الصحافيين عندنا لا يتوضأون لله مرة واحدة في السنة، ولا يغسل نفسه مرة في العام".

وبالتزامن مع حملة التصعيد المنبري من قبل الإسلاميين على "الفن" بدأت في مصر مطلع الثمانينات وحتى اليوم موجة من الاعتزالات الفنية شملت ساحة الغناء والتمثيل من كلا الجنسين، وهنا برز دور محمد متولي الشعراوي الواعظ المصري الشهير ومفسر القرآن الذي أصبح بيته مأوى أفئدة الفنانات والفنانين الراغبين بالاعتزال، قبل أن يتولى اليوم المهمة من بعده من يطلق عليهم بـ"الدعاة الجدد".

من بين أبرز الأسماء كانت الفنانة شمس البارودي والتي أعلنت اعتزالها للفن في 1982م، انضمت بعدها إلى جماعة التبليغ، وبدأت بعقد الدروس الدينية في منزلها، حتى أصبحت البارودي وبتوجيه من الشعراوي نفسه مقصدا للفنانات الراغبات بالاعتزال، كما حصل ذلك مع الفنانة شادية أو من باتت تعرف بالحاجة "فاطمة كمال شاكر" بعد اعتزالها في 1984.

من الفن إلى الوعظ

لم تتوقف جهود الصحوة عند حث الفنانات والفنانين على الاعتزال وإنما امتد الأمر إلى تحويلهم كمنابر وعظية للحديث عن فوارق ما يسمى بمرحلة "الجاهلية" وبين مرحلة التعرف على "الإسلام"، سواء أكان ذلك عبر الفضائيات والبرامج الدينية، أو في مواسم الحج والعمرة، وتسويق روايات التوبة في مؤلفات دعاة الصحوة، إضافة إلى حلقات الدروس الدينية التي يعقدها الفنانون المعتزلون في منازلهم.

الجدير بالذكر أن حملة الهجوم الصحوي على الفن وأهله، وإن بدا في ظاهرها الحجج الدينية إلا أنه في حقيقة الأمر موقف سياسي مبطن لمواجهة السلطة الحاكمة، فرغم هجوم الخطيب والداعية عبد الحميد كشك الشديد على الفنان محمد عبدالوهاب بلغ حد استباحة دمه بعد تكفيره، إضافة إلى هجومه على أم كلثوم، متندرا بأغنيتها "أنت عمري"، بقوله: "امرأة من الثمانين من عمرها تقول خدني في حنانك خدني يا شيخة ربنا يا خدك".

إلا أن كشك وبحسب شهادة الشاعر الغنائي أحمد شفيق كامل كاتب أغنية "أنت عمري" الذي جمعته بعد سنوات علاقة صداقة مع كشك نفسه، أكد أنه كان "سميعا للأغاني بدرجة تفوق الامتياز، وكان عنده تذوق عال للنغمة الموسيقية الجميلة، وكان يحب صوت محمد عبد الوهاب بل يعشقه وحب عبد الوهاب بالتحديد كان من الحاجات اللي قربتنا من بعض".

"القطان" على خطى "كشك"

في الخليج وعلى خطى "كشك" تصدر الهجوم على الفن والدراما والغناء "أحمد القطان" الداعية الحركي الكويتي ضمن حقبة الكاسيت الصحوي، فكان أبرزها سلسلة حلقات بعنوان "العفن الفني" ومما جاء فيه: "العفن الفني معه الدولة وجيشها وأمنها بجميع أنواعه وصنوفه ومخابراته. وأنا بدأت في #مصر دون باقي الدول العربية، لأنها تعتبر المحضن الأول لهذا العفن، وهي الأم التي فرخ (العفن الفني) في رحمها"، داعيا #القطان أولياء الأمور بتفتيش حقائب وغرف أبنائهم وبناتهم بحثا عن الأشرطة الغنائية والأفلام.

وأضاف: "لا يكاد ينجو بسبب العفن الفني إلا من رحم الله وكثير من أولياء الأمور قالوا يا شيخ: لا تعمم، قلت اذهب وابحث، فذهب وبحث أقل واحد فيهم وجد عند ابنته شريط المغنية ماجدة الرومي، تضع السماعات على أذنها في الليل وتدخل الشريط في جهاز التسجيل. وماجدة الرومي عندما تغني أحط معاني الانحطاط الخلقي في أغانيها حتى تعرف على أي شيء تنام البنت وينام الولد".

اللافت أن ابنة أحمد القطان اليوم، تتولى تقديم برنامج دعوي على إحدى الفضائيات، ولدى سؤاله عن موقفه من ذلك في لقاء له قال القطان: "أنا راض عن ظهور ابنتي حنان القطان، فعالم النساء يحتاج لمن يعلمهن أن تكون امرأة منهن، وأدعو الداعيات للدخول في الإعلام وأن يعين دورهن، كون الإعلام رسالة ويجب الاهتمام بها، فهو جهاد ودعوة وكشف حقائق، فأخطر ما تعانيه الأمة اليوم التعميم".

"توبات أهل الفن"

كان يكفي في ظل المزاج الصحوي، والمد الأصولي بمجرد الإعلان عن محاضرة تحمل عنوان "قصة فنانة تائبة" أو شريط كاسيت بعنوان "توبات أهل الفن" كما كان ولازال شائعا، ليكتظ المكان بالحضور، وليحتل الشريط صدارة المبيعات والتوزيع في قائمة الإصدارات الصحوية.

ولازال يذكر رجالات الصحوة في #السعودية بين الفينة والأخرى، قصة احتيال المصري أنيس عبد المعطي، بعد أن وفد إلى منطقة #القصيم قادما من مصر، مدعيا بكونه "مخرج هوليودي" تائب، ولديه الكثير من "فضائح أهل الفن"، فما كان ذلك سوى إغراء كبير لاحتضانه وإكرامه من قبل دعاة الصحوة المشاهير من بينهم سفر الحوالي، وعائض القرني، قبل أن يهرب بالأموال التي حصدها، ويكتشف كذب رواياته التي ليست سوى قصاصات من الصحف المصرية والإنجليزية، المهتمة بتناول "إشاعات" الأوساط الفنية.

إلا أن #سلمان_العودة كانت له إضافة حذرة فيما يلقاه الفنانون التائبون من احتفاء بالغ بين أوساط مجالس الدعوة الصحوية، والذي يأتي أيضا تأكيدا على مساحة توظيف الأمر في التبليغ الدعوي الصحوي، وربما هذا الحذر من بين أسبابه للتبرير وتخفيف "المقلب" الذي شربه الصحويون ومنهم سلمان مع الأفاق أنيس عبد المعطي.

وكان ما قاله في محاضرة دعوية بعنوان "توبات أهل الفن": "وإنني حين أعرض هذه الأمثلة ليس كل ذلك حفاوة بالفنانين والفنانات، فإن هؤلاء إنما هم مسخ من البشر لا يستحقون أي حفاوة بهم، وإن كنا نعلم جميعاً أن التائب إلى الله عز وجل يستحق من المسلمين جميعاً العناية به، لكن تخصيصهم بالعناية ليس له وجه، فليس المقصود هو مجرد العناية بهؤلاء، لكن المقصود أمر وراء ذلك".

إلا أن العودة كان تطرق في شريط الكاسيت إلى ما أسماه "التحريض على التوبة"، مؤكدا أهمية الأمر الذي يأتي هنا ضمن مهام التبليغ الصحوي، والاستقطاب قائلا: "إن هذا الأمر تحريض للناس على التوبة إلى الله عز وجل.. وإن أي إنسان في هذا الوسط يفكر بالتوبة قد يفكر بأن يزور بعض هؤلاء (يقصد به الفنانين المعتزلين)، الذين كانوا ضحايا في هذا المجال ثم تابوا إلى الله عز وجل؛ فلذلك نشر مثل هذه الأمور يعين على ذلك".

الشيزوفرانيا الصحوية

نجح الضخ الصحوي المنبري في خلق حالة أشبه ما تكون بـ "الشيزوفرانيا"، ما بين جمهور محب للفن ومتابع لجديد فنانه المفضل وفي الوقت نفسه دعواته لفنانه أكان مطربا أو ممثلا بالهداية والتوبة بمجرد الانتهاء من حضور فيلم درامي أو حفل موسيقي، وشيزوفرانيا أخرى أصابت الفنان نفسه، الذي على الرغم من استمراره الفني إلا أنه لا يتوانى عن إعلان رغبته بالاعتزال تارة وبالتقرب من مجالس الصحوة ودعايتها تارة أخرى.

حالة "الفصام" التي خلقها التيار الصحوي، والتي تسببت بالتطفيش من الفن ليعقبه استغلال وتوظيف بدأ بخطاب تحريضي معادٍ، مستهدفا الفن "القوة الناعمة" والحضارية التي تتشكل منها ثقافة العالم ووجدان الناس، ومن بين هذا الخطاب شريط كاسيت للداعية الصحوي محمد #العريفي حمل عنوان "ألحان وأشجان" قائلا "أيها العقلاء لقد اعتدى هؤلاء المغنون على الشريعة وما أبقوا عزيزا إلا أذلوه ولا غاليا إلا لطخوه أصلا أيها العقلاء لو تأملتم من يكتب كلمات الأغاني من الذي يكتبها ابن تيمية ابن القيم ابن باز ابن عثيمين الألباني، كتب كلماتها في الغالب شاعر تاجر، إما عاشق ماجن أو فاسق خائن وضال لا يسجد لله سجدة، ولولا الحرج والله لذكرت لكم بعض أسمائهم".

فكان أول ضحايا الصحوة من طائفة الفن الشعبي، فأجبروا على ترك الغناء إثر الضغوط الصحوية التي مورست بحقهم، وخلق حالة من الصراع بينهم وبين المجتمع، مثال ذلك ما وقع مع الفنان الشعبي فهد بن سعيد الذي أغري بتأمين وظيفة له كحارس مدرسة، والفنان عبد الله الصريخ الذي منتحت له وظيفة إمام جامع، لكنه عاد إلى الفن بعد فترة طويلة على عكس مصير الراحل بن سعيد الذي أجبر على ترك الغناء حتى وفاته.

أما اليوم، وفي ظل شح حضور الفنان المثقف، وعدم وقوفه على أرضية فنية صلبة، لم تساعده على مواجهة دعاية الصحوة وسطوتها التي اختزلت الفن بكونه وسيلة للترفيه والترويح عن النفس، فنجحت في استقطاب وتطويع الفنانين.

فبحكم جماهيرية هؤلاء ذهبوا إلى كسب عدد من الأسماء عبر ما يسمى "النشيد الإسلامي" وعلى الرغم من اعتبار الإنشاد الديني والتواشيح لونا من ألوان الفن، وقد أداها سابقا الفنان أبو بكر سالم وعبد الحليم حافظ وفيروز وأم كلثوم، إلا أن رغبة الفنان بكسب المزيد من الأرباح المالية والوصول إلى شرائح مجتمعية أخرى، مكن من استغلاله وتسخيره لدعاية الصحوة وأيديولوجيتها.

الغزل الصحوي – الفني

في 2013 وفي إحدى الأمسيات الإنشادية ظهر الثلاثي محمد العريفي، والفنان خالد عبد الرحمن، والطبيب النفسي والداعية طارق الحبيب معلقا الأخير على هذا التجمع بقوله: "اليوم يلتقي المغني الأنيق بالمنشد المتميز بحضور الشيخ المتفرد"، متغنيا بعد ذلك بحبه للفنان خالد عبد الرحمن قائلا: "لا تسألني لماذا هذا الحب أحبه لذاته لا أعرف شيئا من أغانيه وكل التقدير لشخصه الكريم لأني لا أتابع الأغاني ليس حراما وحلالا فحسب، وإنما القضية عندي ليست من ميولاتي الشخصية".

أما العريفي الذي قدم الفنان خالد بنفسه قال: "مسرور جدا بهذا ومسرور جدا بلقاء أخي وصديقي جزاه الله خير خالد عبد الرحمن أبو نايف، وأسال الله أن يحفظه وأن يجعله مباركا أين ما كان، وأنا حقيقة لما رأيت هذا الجمهور الغفير ما شاء الله من الشباب علمت أنهم يحبونه كما أنني أحبه".

ليتمخض عن ذلك نشيد إسلامي لخالد عبد الرحمن ليتغنى بمن يسمون برجال الحسبة، ولدى سؤاله من قبل مقدم الحفل هل أنت في مرحلة إنشادية فقط؟ فأجاب: هي مرحلة تواجد ورسالة تصل للجميع ورسالة تتعلق بالنصح والإنشاد.

أما الممثل السعودي والناشط على السوشيال ميديا فايز المالكي (وهو أخ الداعية الصحوي المثير للجدل-علي المالكي-) الذي حاول كسب رضا جمهور الصحوة في لقاء أجري معه في مجلد إسلامية "نون" 2005، بمطالبة جمهوره بالدعوة له بالهداية والتوبة، ومتمنيا أن تكون توبته على يد الداعية العريفي.

ولدى سؤال المالكي (الذي من بين آخر أعماله الفنية في 2017 برنامجه الحواري "في بيتنا ضيف" استضاف فيه عددا من الفنانين والفنانات، عن موقفه من اعتزال بعض الفنانين قال: "فرحت جدا حينما قرأت عن موضوع عصام عارف وتوبته، لقد دعوت له كثيرا لئلا يعود مرة أخرى، وفرحت أيضا أن الشيخ محمد العريفي يتبنى توبته"، مؤكدا في الوقت ذاته حرصه أن يتربى أبناؤه بعيدا عن الفن.

فصول الغزل الصحوي- الفني لا يمكن حصرها، ولعل من بين أبرزها مقالا للداعية الكويتي الصحوي محمد العوضي والذي كان بعنوان: "مصحف عبد المجيد عبد الله" الذي تحدث فيه عن لقائه بالفنان في إحدى رحلاته معجبا بما قاله له عن اعتياده ختم القرآن ثلاث مرات في شهر رمضان، مضيفا العوضي: "تمنيت له أن يترك الفن وقال له عبد المجيد ادعُ لنا فإن الفن سلطة"، مؤكدا (عبد المجيد)، رفضه لما يظهر في الفيديو كليب الغنائي، والذي كان الفنان قد اعتزله حقاً.