.
.
.
.

كلاكيت نهاية «إخواني» في قطر

محمد المسعودي

نشر في: آخر تحديث:

نكمل «سيناريو» إخونجي بائس في قطر.. فعندما نشرت شبكة CNN الأمريكية تقريراً فضائحياً عن الوثائق السرية التي وقعت عليها الدوحة قبل ثلاثة أعوام في الرياض، ولم تلتزم بأيٍّ من بنودها، يضغط الكائن الإخوانجي الغامض بتهورٍ غريب على «جبهته» المسوّدة، متجهاً نحو اجتماع طارئ سري لقيادات ورموز الجماعة في العاصمة القطرية؛ فمازالت تطارده العديد من الأشباح المخيفة في الطريق، وتتوعده بعزلة أبدية كما يستحق!.

يبدأ الاجتماع المفاجئ في وقت متأخر بعد منتصف الليل، ليرصد الواقع المرير وما تبقى من خيارات «الجماعة» بعد اشتعال أزمة قطر وتطاير دخان فضائحها، يحدثهم «قرضاويهم» بتقيةٍ، لقد وضعنا حكومة قطر في مأزقٍ عالميٍ خطيرٍ، أضر بها واقتصادها ووضعها الجيوسياسي، وهي من فتحت أمامنا خزائنها بسخاء، بعد عديد من خسائرنا المتتالية، سقوطنا المدوي في مصر في 2013، وخسارة الغنوشي في تونس، تغير دفة الإدارة الأمريكية، انتباه السعودية والإمارات ودول الخليج لخطورة مخطط «الشرق الأوسط» الجديد وأجندتنا الداخلية خصوصاً في السعودية والإمارات، انحسارات أذرعنا المسلحة في سورية والعراق واليمن وليبيا، حجب العديد من نوافذنا الإعلامية في عدد من الدول العربية، انكشاف كثير من كتائبنا الإلكترونية الهلاميّة، ومن يقف وراءها ويمولها ويجند أعضاءها في الخليج، انحسار دور «حماس»، انطفاء وهج الجزيرة وكشف حقائق منسوبيها ومايقدمون، بروز «حزمٍ وعزمٍ» بمهنية دبلوماسية، وميكنة إعلامية تقودها الرياض وأبو ظبي والمنامة والقاهرة دولياً وإقليمياً بعد قرار المقاطعة، صمت إخوان الخليج المطبق هلعاً، وغيره الكثير الكثير..

يستطرد «قرضاويهم».. كل الطرق المتاحة تضيق علينا بالفعل يوما بعد يوم، ورغم أن سلطات في الدوحة لم تتخذ قرارات بشأننا حتى اليوم، تحتم علينا كثيرٌ من المؤشرات حاليا البحث عن بدائل أخرى تضمن بقاء التنظيم مستقبلاً وكذلك رفع الحرج عن نظام الحمدين في موقفهما العسير، لذا قررنا تكليف عدد من رموزنا خصوصاً المطلوبين على قوائم الإرهاب بالسفر لأسطنبول، وتشكيل مجلس ثوري قوي هنالك، كانطلاقة جديدة للجماعة بالخارج، وعلى الإخوة المتواجدين في الخليج والبلدان العربية توخى الحذر واتباع التعليمات أولا بأول وتنفيذها في الحال!.

يتابع «إخونجي» السيناريو آخر المستجدات عبر هاتفه الذكي داخل غرفته الفندقية الأقرب لزنزانة فارهة بعزلة إجبارية بعد تمزّق «الإخونج» شر ممزق في الإمارات ومصر وقطر وقائمة سوداء في السعودية ستنجلي قريباً؛ فيجد أن سياسة اتباع وتنفيذ التعليمات أصبحت كاسدة ولا طائل من ورائها كونها هالة إعلامية باهتة، مشبوهة، مكشوفة تحفها الأكاذيب والشائعات والفتن الأخيرة إلا مزيد من العزلة والبوار وجني الخيبات؟!

يستنزف «إخوانجينا» الورقي أكبر عدد مسموح له من مضادات الاكتئاب، ولا يرى غير الظلام في «عيده» الأخير وأشباحاً تخرج ألسنتها ليس إلا!.

نقلاً عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.