.
.
.
.

نجاح موسم الحج

سعيد الفرحة الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

لم يساورني أدنى شك بأن حج هذا العام سيكون من أنجح مناسبات الحج التي شهدناها في السنوات الماضية والسبب أن القائمين على تنظيم وادارة شؤون الحج استفادوا من الدروس الماضية ،وكما قال المثل: «التكرار يعلم الشطار».

الجهود اللوجستية تتحسن وسائلها وطرق إيصالها للمستفيدين والحزم صد الأبواب على المخالفين لدرجة أن عدد الذين تم ضبطهم وردُّهم يقارب نصف مليون مخالف وذلك سيكون درساً للسنوات القادمة بأن الدولة عندما تقول «لا حج بدون تصريح» تعني ذلك.

أعداد الأطباء ومساعديهم وقوات الأمن بكل فروعها كانت كبيرة والعناية بالنظافة على مدار الساعة في الحرمين الشريفين وكل المشاعر كانت واضحة حيث تم توفير عشرات الآلاف من المشرفين وعمال النظافة .

القطاع الخاص لا شك كان له دور في توفير متطلبات الحجاج من المسكن والماء والغذاء.

إن حكم الزمان والمكان وحجم الأعداد وتعدد الجنسيات واللغات يفرض حسابات وجهوداً جبارة تمت الاستجابة لها بعون من الله ثم جهود وحنكة القائمين على شؤون الحج تحت أنظار خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين

والمتابعة الحثيثة من سمو أمير منطقة مكة المكرمة ووزارة الحج وجهودها التنظيمية المحكمة أثمرت نتائج مشرفة لإتمام موسم الحج بنجاح.

فيما يخص الخطاب الإعلامي الذي كان متحفزاً لنقد أداء المملكة خلال موسم الحج فقد تم إخراسه في هذا العام وللأبد بإذن الله تعالى لأن التنظيم وانسيابية التفويج والإدارة كانت غير مسبوقة وعلى كل المستويات.

ومن الملاحظ أيضاً أن كل الكلمات التي ألقيت كانت في المستوى ومباشرة من خطبة عرفات الى آخر كلمة ألقيت في المناسبة. وفي تغطية خارجية من محطة سي إن إن

الأمريكية أثنت على التجمع المبهر وعلى المشاعر الفياضة لدى الحجاج الذين تمت مقابلتهم والمعبرة عن فرحة الحاج بوجوده على صعيد منى وعرفات ليقضي فريضة العمر وهذا شي إيجابي أن يرى العالم ويسمع من محطة عالمية لا تتردد عن النقد ولكنها في هذه المرة أنصفت وأعطت الموقف حقه كما ينبغي وعكست الحقيقة من واقع المواقف التي شاهدَتْها. والحج حدث عالمي في كل عام وعلى كل

الجهات المعنية عدم إغفال دور الإعلام الخارجي لأنه لايوجد لدينا ما نخفيه بل إن الحقائق على أرض الواقع تشهد بنقاء الإسلام من الافتراءات التي تهدف للتشويش وتشويه سمعة الاسلام والمسلمين لدى العامة التي تشاهد الأفعال الإرهابية المحسوبة على الإسلام والمسلمين لأن البعض منها مع الأسف يرتكب من عناصر خارجة عن شرع الله وعن سلوك المسلمين القويم كما نص عليه القرآن والسنة المشرفة.

وفي الختام إن حسن الأداء هو الطريق الصحيح

لإعلاء كلمة الحق ونبذ الأفكار الضالة وأصحابها.والرسالة التي يعود بها الحاج الى بلده هي الشهادة الصحيحة التي لا تقبل التأويل.. وكل القائمين على شؤون الحج يحرصون على نقاء تلك الرسالة بأدائهم المميز من بداية الرحلة حتى النهاية بفضل من الله سبحانه وتعالى ..

عشت يا وطني ودامت الجهود المباركة المتفانية في خدمة الإسلام والمسلمين.

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.