الأمير أحمد.. وحماية الأطفال

محمد البكر
محمد البكر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

شاهدتُ المقطع الذي انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي، والذي يظهر فيه مقيم عربي في العقد الرابع من عمره وهو يرمي بطفله على الأرض ثم يدفعه بقوة.. لم أصدِّق ما رأيتُ فكرّرتُ إعادة المقطع حتى تقطّع قلبي.

يقول الله «سبحانه وتعالى» في الآية السادسة من سورة الكهف: «المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابًا وخير أملًا».. فالأطفال نعمة من نِعَم الله، ربما لا يشعر بها وبقيمتها، إلا مَن حُرِم منها بإذنه تعالى.

الأطفال يبكون ويصرخون ويشاغبون وقد يزعجون آباءهم ويحرجونهم في الأماكن العامة، لكنهم أطفال لا يفهمون ذلك ولا يقدّرون نتائج أفعالهم تلك، فهم يتصرفون ببراءة. وهم أيضًا لا يمكنهم الدفاع عن أنفسهم من الآخرين، فكيف يمكنهم ذلك عندما يكون المعتدي هو الإنسان الذي من المفترض أن يحميهم ويدافع عنهم.

العنف ضد الأطفال تجرِّمه كل الديانات السماوية والقوانين الدولية، وهناك جمعيات في مختلف دول العالم بما فيها المملكة مهمتها حماية الأطفال من التعنيف والاعتداء.

ومع أنه لا أحد يعلم بالظروف الاجتماعية والشخصية لذلك الأب في تلك اللحظة، والتي قد تكون سببًا في عنفه، إلا أن ذلك ليس مقبولًا ولا مبررًا للتصرف الموجع والقاسي واللا إنساني تجاه طفل بريء كهذا الطفل الذي تحوَّل إلى كرة قدم يركلها والده بكل قسوة.

لعلني أنتهز هذا الحدث لأقدّم تحياتي وتقديري نيابة عن كل إنسان يفهم معنى الإنسانية لسمو نائب أمير المنطقة الشرقية سمو الأمير أحمد بن فهد بن سلمان، الذي وجَّه وبشكل عاجل الجهات الأمنية بالبحث عن هذا الأب والقبض عليه وإحالته للنيابة العامة، ناهيك عن توجيه سموه للجهات المعنية بدراسة الحالة الاجتماعية لهذا الطفل لاتخاذ ما يلزم لحمايته والعناية به.

نعم نحن في مملكة الإنسانية أقوالًا وأفعالًا.. وأرض السلام لمن يعيش عليها سعوديًّا كان أم مقيمًا.. فالإنسان في معيار المملكة هو الإنسان مهما كان أصله أو فصله أو جنسيته.

*نقلا عن صحيفة "اليوم".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.