الوطن ومؤامرات الأعداء

فهد الخالدي
فهد الخالدي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

إعلان رئاسة أمن الدولة عن اكتشاف خلية تخطط لتفجير مقرين لوزارة الدفاع واعتقال الانتحاريين اللذين تم إعدادهما للقيام بهذا العمل الإجرامي الجبان ثم الإعلان أيضًا عن اعتقال خلية ممن باعوا أنفسهم لأعداء الوطن وزودوهم بالمعلومات التي تساعدهم على حياكة المؤامرات ضد أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه، هذان الحدثان لهما دلالات هامة عديدة في مقدمتها مناعة الوطن ويقظة قادة وأفراد مؤسساته الأمنية وإخلاصهم وقدرتهم على كشف هذه المؤامرات وأمثالها. وإن كان هذان الحدثان ليسا أول ما استطاعت الجهات الأمنية في بلدنا مواجهته وقهره وحماية المواطن والوطن من شره، فتاريخ مواجهة مؤسساتنا الأمنية للإرهاب حافل بالنجاحات ضد كل من يحاول المساس بالوطن ومقدراته ومؤسساته ومصالحه الاقتصادية حتى شهد القاصي والداني بدورها الفاعل في محاربة الإرهاب واجتثاث جذوره محليًا وخارجيًا، حتى غدت المملكة في مقدمة الدول التي تكافح الإرهاب وشروره، وما عاصفة الحزم وإعادة الأمل ضد أوكار الإرهاب في اليمن الشقيق حيث تقف المملكة على رأس التحالف العربي لنصرة الشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية، إضافة إلى دور المملكة في مواجهة داعش في العراق والشام، وكذلك مواجهة الإرهاب الذي تصدره بعض الدول الإقليمية؛ إلا أدلة واضحة على أهمية دور المملكة وإرادتها في مواجهة كل عوامل الشر والعمل على تحقيق السلام والاستقرار لشعبها أولاً ثم لشعوب المنطقة والعالم.

أما الحقيقة الثانية التي تؤكدها هذه الأحداث وهي ليست أقل أهمية من الأولى، فهي تصميم قوى الشر والإرهاب على النيل من المملكة وأمنها واستقرارها وحياكة مزيد من المؤامرات ضدها بالتآمر والأعمال الإرهابية المباشرة حينًا وبالتجسس والتخريب والتحريض حينًا آخر، وهي في هذا الأمر لا تتورع عن استخدام بعض أبناء الوطن للأسف والذين يوظفون بعض المنابر ووسائط التواصل الاجتماعي لخدمة أغراض أعداء الوطن، وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا، ورغم التعامل الإنساني معهم ومحاولة الجهات المختصة احتواءهم وإعادتهم إلى الصف الوطني إلا أن البعض ارتضى أن يكون أداة هدم في يد قوى الشر والتآمر، فلم يعد ممكنًا معهم إلا الحزم وتطبيق الأنظمة والأحكام الشرعية التي تحدد العقوبات التي ينبغي أن تطبق على كل من تآمر مع أعداء الوطن وأضر بمصالحة ومقدراته..

وما من شك أن فشل هذه المؤامرات سوف يدفع مدبريها إلى المضي في التآمر والتخطيط انتقامًا لفشلهم مما يوجب مزيداً من اليقظة والانتباه في المرحلة القادمة، وهو واجب وطني وإنساني ليس على رجال الأمن فقط، بل على سائر المواطنين والمقيمين؛ لأننا نبحر جميعًا في قارب واحد ومسؤولية نجاته علينا جميعًا، وهو سائر –بإذن الله- إلى شاطئ الأمان بحكمة قيادة وطننا وإخلاص أبنائه وإن كره المفسدون «والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون».

نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.