.
.
.
.

أهلا بك في مطار الملك عبدالعزيز الدولي

سارة العكاش

نشر في: آخر تحديث:

يستمر التلويح بالانتقادات الموجهة لمطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، على أبعاد افتقاده الإمكانات المناسبة مقارنة بمكانته المهمة بين مطارات المملكة. واجهة مهمة ويكفيه شرف كونه المطار الذي يستقبل سنويا أعظم ضيوف على وجه الوجود. فالأحرى أن تكون خدماته تفوق ليس فقط مطارات المملكة، بل مطارات العالم.. ولكن كما يقولون «ليس كل مفروض، مجبولا».
ماذا يحدث في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة؟
كنت أتصفح قائمة أسوأ المطارات في العالم، قبل أن أخوض تجربة السوء بنفسي. حين كشف المسح السنوي الذي أصدره موقع السفر «The guide to sleeping in airports» دليلا لتحديد أسوأ 10 مطارات في العالم.. احتل فيها مطار الملك عبدالعزيز الدولي في مدينة جدة المرتبة الأولى في 2017، حسب البيان.
تلقيت العديد من الرسائل التي تحمل الانتقادات حوله، من سوء تنظيم وخدمات وما إلى ذلك. ومن ضمنها صور توضح الوضع المأساوي هناك..
مسافرون يفترشون الممرات ويحولونها إلى أماكن للنوم.
تدخين في أروقة المطار وخارج الغرف.
قذارة في دورات المياه وصالات الانتظار.
أماكن محدودة ومقاعد مشوهة، وإن كنت محظوظا كفاية ووجدت كرسيا فارغا، ستجده عاريا.. كرسي حديدي بلا جلد يغطيه!.
أسعار باهظة لتلك المحلات المفترشة في جنباته.
أزمة كوادر وطوابير ضخمة تصل حتى صالات المطار من أجل إنهاء إجراءات السفر.
انقطاع مستمر لسير الأمتعة الكهربائي وازدحام المسافرين بسبب تكدس أمتعتهم.
إلغاء للرحلات بعد صعود الركاب ومغادرة الطائرة ثم رجوعها من المدرج بسبب خلل فني!.
إضافة إلى هذا كله، خلال تواجدك في المطار وفي عز انتظارك تحت تلك الظروف العارمة ستسمع ذلك السيناريو المعتاد:
تم تأجيل الرحلة رقم.... والمتجهة بمشيئة الله إلى.... لمدة ساعة أو تزيد!
وبعد طول انتظار يعتذر الكابتن من الركاب؛ موظفو الحركة لم يحضر أحد منهم لاستقبال الركاب!
أخي المسافر إن حصلت على كل هذه الامتيازات فأهلا بك في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة.
بغض النظر عن مسؤولية الخطوط السعودية الكبرى والتي تتبرأ منها في كل مرة. إلا أن اللوم الأكبر يقع على عاتق إدارة المطار. فهي لم تتحمل مسؤولية ما يحدث (حتى الآن) رغم كثرة الشكاوى وتذمر المسافرين. ولم تكلف نفسها بالمبادرة بتخصيص ظروف وأجواء مناسبة للمسافرين القادمين والمغادرين، بل تتفنن في زيادة الفوضى وتجاهل الشكاوى وتقليص الخدمات.
أخجل حقيقة من ضيوف المملكة الذين يغادرون إلى بلادهم بعد ساعات وربما أيام من افتراش أرض المطار، بدون أي خدمات تليق بدولة كالسعودية.
إن مطارا كهذا يستحق أن يكون أفضل مطار في العالم.

*نقلاً عن "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.