.
.
.
.

ماذا قالت أول متحدثة رسمية سعودية للعربية.نت؟

نشر في: آخر تحديث:

لاقى قرار إعطاء المرأة السعودية الحق في قيادة السيارة استحساناً كبيراً في المملكة العربية السعودية، ليس فقط لأنه يعطي للمرأة حرية الحركة، ولكنه سيترك أثراً إيجابياً على المستوى الاجتماعي والاقتصادي.

هكذا بدأت أول متحدثة رسمية للسفارة السعودية في واشنطن، فاطمة باعشن، تعليقها على القرار الملكي الذي وُصف بـ"التاريخي"، في حديثها الذي خصت به النسخة الإنجليزية من "العربية.نت"، والتي أشارت فيه إلى أن وضع المرأة السعودية في تطور دائم.

وأضافت أن القيادة السعودية تتخذ "السياسات المناسبة التي تعكس التغير الجذري الذي يحدث".

وينص القرار الملكي على تشكل لجنة وزارية من وزارات الداخلية والمالية والعمل والتنمية الاجتماعية لدراسة الترتيبات اللازمة لإنفاذ القرار، على أن ترفع توصياتها خلال 30 يوماً من تاريخ صدور القرار، ليبدأ العمل بالقرار خلال شهر يونيو من العام القادم وفق الضوابط الشرعية والنظامية المعتمدة.

وقد لاقى القرار استحساناً دولياً على كافة المستويات.

باعشن، وهي أول امرأة سعودية تعين في منصب "المتحدث الرسمي"، قالت إن ردود الأفعال على القرار السامي في الولايات المتحدة الأميركية كانت "داعمة للغاية، نظراً للمسار الإيجابي الذي تسير عليه حقوق المرأة في المملكة".

ومن المتوقع أن ينعكس هذا القرار إيجاباً على المناحي الاقتصادية في المملكة، فالقرار ما هو إلا خطوة إلى الأمام في طريق تحقيق رؤية 2030 التي تهدف إلى تقليل اعتماد الدولة على البترول، وتشجيع المواطنين على الانضمام للقوة العاملة.

فالحظر الذي كان مفروضاً على قيادة المرأة للسيارة في السعودية هو بمثابة عائق مادي ولوجيستي يمنع المرأة من دعم الاقتصاد الوطني، فكانت معظم السيدات توظف سائقين لتوصيلهن إلى أماكن عملهن أو لتقضية أي مهام خارج المنزل.

فبحسب الإحصاءات، هناك حوالي 800 ألف سائق، معظمهم من جنوب آسيا، يعملون لدى سيدات سعوديات.

وترى المتحدثة السعودية أن القرار الخاص بقيادة المرأة، سوف يزيد من نسبة انضمام المرأة لسوق العمل، حيث إن أحد المعوقات التي كانت تمنعها من الانضمام للقوى العاملة هي تكلفة الانتقال.

وأضافت: "هذه السياسة الجديدة ستساعد في تحقيق أهداف الرؤية".

وبحسب البنك الدولي، فإن المرأة السعودية تمثل حوالي 15.2% من القوة العاملة في المملكة عام 2016.

وترى باعشن أن القرار الملكي قد يفتح الباب للسعوديات للمشاركة في خدمات المواصلات المشتركة، والتي قد تخلق العديد من الوظائف، كما أنها أكثر مرونة.

ومن المتوقع أن تبدأ الوزارات المعنية (وزارة العمل ووزارة الداخلية) في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار خلال العشرة شهور القادمة، وذلك بإنشاء مدارس لتعليم القيادة وزيادة أفراد الشرطة.