.
.
.
.

يا وزارة الداخلية شهروا بالمتحرشين !!

ياسر بن علي المعارك

نشر في: آخر تحديث:

أحسنت وزارة الداخلية وهي تؤكد في تغريدة لها العزم على اتخاذ كل ما من شأنه الحفاظ على أمن المجتمع وسلامته ، وانها ستضع في قائمة أولوياتها حراسة القيم الشرعية، والمحافظة عليها.

التغريدة جاءت بالتزامن مع صدور القرار السامي بالسماح للمرأة بقيادة السيارة، ما يعني أن هيبة الدولة لا مساومة تجاهها، وأن سلامة المجتمع لا تهاون فيها تحت أي ظرف من الظروف.

هذا الواجب يتطلب تكاتف كل المجتمع وتعاونه بتقديم البلاغات ورصد المخالفات الأمنية من خلال تطبيق أمن، وكذلك من خلال رقم العمليات الموحد 911 وبدورهم يجب أن يتعاملوا مع البلاغات بتحديد أقصر زمن للاستجابة التي تحسم الامور في وقتها.

وحتى تتسع دائرة ضبط الأمن لا بد من توسيع الاعتماد على الدوريات السرية ورجال البحث والتحري بلباسهم المدني مما يزيد من هيبة القانون ويعزز الحفاظ على النظام العام، فالمجرمون وضعاف نفوس حين تغيب عن ناظرهم الدوريات الأمنية ورجالها بلباسهم الرسمي، يتجاسرون على هيبة النظام ويعبثون بحريات البشر وحقوق العباد.

ومما يدعم عمل الأمن السري ننتظر مضاعفة كميرات المراقبة الأمنية لتشمل الطرق الرئيسة والميادين والمدارس والأسواق والمحلات التجارية لإحكام قبضة المراقبة على كل ما يمكن أن يسيء للمواطن ولتكون حارساً حقيقياً للنفس والعرض والمال وبسط الأمن ورفد الطاقات المضادة للسلوك الجنائي بأشكاله المتعددة.

إضافة إلى تلك الخطوات هناك محور هام جداً تتولاه وزارة الداخلية حاليا وهو إعداد مشروع نظام لمكافحة التحرش، الذي يمثل خطوة هامة لحفظ الأعراض وحماية حقوق الإنسان وصيانتها وتوفير الرادع الكفيل بتأديب المتحرشين، ولعلها فرصة جيدة للمطالبة بسن قوانين تسهم في حماية البشر قبل وقوع الجريمة وتردع من يفكر فيها من خلال مواد تنص على عقوبة التشهير تتضمن الصورة الشخصية والاسم الرباعي .. حيث يبقى للتشهير تأثيره الكبير في مجتمع محافظ ومتماسك تحرص الأسرة والقبيلة فيه على نبذ كل مارق على الأخلاق وقيمه النبيلة الراسخة.

هكذا تتكامل أضلاع العمل الأمني، وهكذا تتحقق الأهداف الكبرى في مسيرة بدأت .. وستتواصل خطواتها حتى بلوغ كل أهدافها بإذن الله.

*نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.