.
.
.
.

بن فطيس لن يكون الأخير

أحمد عوض

نشر في: آخر تحديث:

لم يكن الشاعر محمد بن فطيس المرّي أوّل من جرد من جنسيته القطريّة ولن يكون الأخير، لقد أصبح كُل مواطن قطري مُهدّد بِتجريده من مواطنته وجنسيته وتجهيز التُهَمْ له فقط لأنه حاول أن يُفكّر خارج الصندوق وأن لا ينساق خلف دعايّة يقودها تنظيم الحمدين.

هذا التجرأ الحاصل في سلّب حق المواطنه من المواطن القطري كانت بداياته عندما تم الصمت عن تجريد نساء وأطفال ورجال "الغفران" من جنسيّتهم، عندما لم يتكلّم أحد إمتلك هذا النظام الموتور زِمام المُبادره وأصبح في كُل موقف يُشّهِر سيف سحب الجنسيّه جزاءً لِـ مَنْ لا يسير في رَكّب الجنون الذي يقوده.

في بداية الأزّمة أطلقت السعوديّة قانوناً واضحاً لِـ ردّع من يقف مع النظام القطري و كان قانوناً واضحاً لكنّه لم يتضمن سلب جنسيّة المُخالف و كانت الجزيرة تُردّد "حرموا الشعوب من التعاطف مع قطر" و عندما بدأت حكومة قطر بِـ سحب جنسيّة أي مواطن قطري يرفض هذا الجنون و هذا العبث الذي يقوم بِهِ نظام الحمدين كانت الجزيرة و مُريديها يُبرّرون هذه الإنتهاكات الخطيره و الغير مسبوقه في تدمير هويّة مُجتمع بِـ أكمله.

الأمر الجيّد في أزّمة قطر أنها كشفت لـ الجميع الوجه الحقيقي لِـ من يدّعي أنه داعم الحرّيات و حقوق الإنسان، تهجير قسّري و قهر و سجن و سلّب جنسيّات و تهديد ، أيّ وطن هذا الذي يجعل أصحاب الأرّض أسّرى و رهائن تحت سُلّطَة مُرّتزقه لم يكونوا أوفياء لأوطانهم الأصليّه فـ كيف سيكونون أوفياء لِـ قطر التي يرونها بئر غاز يمنحهم سُلّطَة و مال متى ما نَضَبَ هذا البئر سيُغادرون قطر.

من يَلّزَم الصمت من الشعب القطري تجاه هذه المُمارسات المجنونه لِـ هذا التنظيم التخريبي و الذي يُدير دفّة الحكم في قطر لِـ يستعد لِـ دوره القادم فـ لا أحد في مأمن من هذا النظام المجنون و عنترياته و دنائته و بشاعة و قُبّح ما يرتكبه في تدميره المُمنهج لِـ عقليّة و نفسيّة الإنسان القطري بِـ زرّع فكرة الخوف و العيش كـ إنسان لا قيمة له.

بن فطيس ليس الأول لكنّه المثال الأكثر وضوحاً لـِ فهم العقليّة التي تُدير قطر الآن.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.