.
.
.
.

عندما يُولِّد الحل مشكلة!

سالم بن أحمد سحاب

نشر في: آخر تحديث:

من صور «التعمية» التي يمارسها المقاول أو المسؤول ما هو واقع اليوم أمام أعيننا فيما يخص جسر الملك عبدالله (وما حوله) الذي يربط بين طريق الملك عبدالله وطريق الحرمين. هذا الجسر الذي انتظرناه طويلا، وما زلنا ننتظر استكمال كل مقوماته خاصة (الجزء البسيط) الذي يسمح للقادم من طريق الملك عبدالله باتجاه الشرق راغبا في سلوك طريق الحرمين المتجه إلى مكة المكرمة. والسبب على ما يبدو أن ما تحت الجسر لا يزال في حالة (غامضة) و(تعمية) كاملة بالنسبة للمواطن.

أما (التحديث) الغريب الذي طرأ على الحركة المرورية تحت الجسر، فقد حلّ مشكلة وأتى بما هو (أردأ) منها. لقد تم فتح المسار المتجه من الشمال إلى الجنوب في شارع أبي ذر الغفاري (علي المرتضى سابقا). وهذا جيد! لكن السيئ أنه تم إغلاق الدوران نحو الغرب للقادم من الجنوب للشمال، وبدلا عنه تم إحالة جميع المركبات إلى (يو تيرن) بعد حوالي نصف كيلومتر مما تسبب في اختناق مروري هائل طوال اليوم تقريبا إذ لا ينقطع سيل المركبات الراغبة في التوجه إلى المطار القديم ومنه إلى طريق الأمير ماجد أو طريق المدينة أو شارع الأندلس ومنه إلى طريق الملك عبدالعزيز. لقد كان الوضع السابق (أرحم) من الحالي، ولا أعلم لماذا يتم استبدال الذي هو خير بالذي هو (أدنى)؟.

يا ترى من هي الجهة الاستشارية التي أوصت بهذا التغيير غير المحمود؟ أم أنه مجرد اجتهاد شخصي أو حتى جماعي دون حساب العواقب والنتائج؟!

النقطة الأخيرة: متى يا ترى يتم استكمال هذا المشروع المتأخر كثيرا؟ ومتى نراه في حلته النهائية محققا للأهداف التي أنشئ من أجلها، ومن أهمها انسيابية الحركة المرورية والحد من الوقت الذي كان يُهدَر بالجملة!! وهل تأخُّر هذا المشروع يعني بالضرورة تأخر انطلاقة قطار الحرمين، الذي تأخر هو الآخر طويلا جدا، ولا يزال موعد تشغيله الفعلي في رحم الغيب بعيدا عن التصريحات المتفائلة المتكررة التي سئمتنا وسئمناها حتى كدنا ننساها؟!

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.