.
.
.
.

حكاية سعودية هاجرت من "المختبر" الطبي.. إلى "الزومبا"

نشر في: آخر تحديث:

من عالم المختبرات الطبية، وبعد 6 سنوات عاشتها بين الفحوص وتحاليل أمراض #الدم والأنسجة، كأخصائية بأحد المستشفيات الحكومية، اختارت الشابة السعودية منى السمان (بكالوريوس علوم الكيمياء)، تغيير مسارها المهني.

استقالت منى من عملها، وغادرته إلى التدريب الرياضي، على "الزومبا"، هذه الرياضة التي استهوتها وشغفتها وملكت عليها العقل والفؤاد، وقررت أن تعيش حياتها معها، لا سيما أن "الدقة والانضباط في كل حركة" التي اعتادتها في المختبرات، وفي تكوينها السلوكي والنفسي، هي نفسها سمات مطلوبة لهذا النوع من الرياضة.

ميامي ومنهج خاص للسعوديات

سريعاً حصلت منى السمان على رخصة دولية في التدريب على "الزومبا" من مدينة #ميامي الأميركية. هناك في هذه المدينة الغربية استطاعت تغيير الصورة الذهنية النمطية التي يحملها المجتمع الأميركي عن المرأة السعودية بمجاراة زميلاتها الأميركيات المشاركات في حصص الرياضة والمعسكرات التدريبية للزومبا ومخيمات رفع اللياقة البدنية.

وللسمان منهجها الخاص في تدريب السعوديات على برنامج لياقة بدنية شامل يمزج بين #الرياضة والعديد من الرقصات، مع بعض التمارين الهوائية (الأيروبيك)، فعلى أنغام وإيقاع الموسيقى والتراث الكولومبي، تتهافت المشتركات في السعودية من كافة الأعمار لممارسة البرنامج الرياضي الراقص المعروف باسم "الزومبا"، الذي يحتوي على حركات ورقصات لاتينية كـ"السامبا والسالسا"، مدمجة بكافة أنواع الرقص العالمي الهندي والشرقي والإفريقي واليوناني، بما يجعلها جاذبة سريعة الانتشار في عالمنا العربي، والسعودية بشكل خاص، كونها بعيدة عن الطابع التقليدي القديم لممارسة الرياضة المُنَفِّر لغالبية النساء.

نضارة البشرة وحرق الدهون

الشابة السعودية منى السمان أوضحت لـ"العربية.نت" أن الميزة الأهم في "الزومبا" هي القدرة العالية على حرق الدهون والسعرات الحرارية بمعدّل من 600 إلى 1000 وحدة حرارية في الحصّة الواحدة، نتيجة اعتمادها على سرعة الحركة واللياقة البدنية العالية التي تتوفّر في الجسم بعد فترة قصيرة من ممارستها، وهي تفيد في تحسين صحة "القلب"، وحمايته من مخاطر الإصابة بالسكتات والجلطات القلبية، كما أنها تزيد نسبة ضخ الأوكسجين في الجسم، بما يجعل البشرة أكثر نضارةً، فضلاً عن تقويتها للذات، وتعزيز الثقة بالنفس، وتوطيد العلاقات الاجتماعية والصداقة بين المتدربات، لافتة إلى أن 70% من حركات اللياقة البدنية والرقصات والأغاني المرافقة لها هي "لاتينية"، ومعها أغانٍ ورقصات عالمية على إيقاع الألحان اللاتينية.

الأندية النسائية ومدربات الزومبا

وتابعت السمان أن الزومبا لاقت استحساناً كبيراً لدى السعوديات من مختلف الأعمار، وإقبالاً منهن، تزامناً مع زيادة وعي #المجتمع_السعودي بأهمية الرياضة لرشاقة الجسم وسلامته، وفوائدها الصحية بدنياً وذهنياً ونفسياً، وأنها أسلوب حياة وليس مجرد وسيلة لإنقاص الوزن. وأضافت أن جهل البعض بهذا النوع من الرياضات يرجع إلى الخوف من تقبل أي رياضة جديدة، وقلة عدد المدربات، وتدني عدد الأندية النسائية التي تُدرج "الزومبا" في برامجها، منوهة بأنه في البداية قد ترى المتدربة "الزومبا" غريبة عليها، لكنها مع نهاية حصة التدريب تتعلق بها وتشعر براحة نفسية وسعادة بالغة، ما يدفعها للاستمرار، خاصة أن أي سيدة أو فتاة يمكنها التدرب على هذه الرياضة دون حاجة إلى لياقة بدنية مسبقة.

أكاديمية تعليمية ورقصات الجاز والتانغو

وفي ظل تطور المشهد الرياضي في السعودية، أعربت منى السمان في ختام حديثها لـ"العربية.نت"، عن أملها في افتتاح أكاديمية لتعليم #الزومبا، لتكون بيئة ديناميكية تنتظم فيها صفوف ودروس التدريبات الرياضية المتعددة للأطفال والكبار من كافة الأعمار، والمستويات المهارية لتغطية طيف واسع من فئات الرقص التي تتضمن السامبا اللاتيني والزومبا ورقص الجاز والتانغو والسالسا والميرينغو والباتشاتا والتانغو الأرجنتيني في ظل وجود موسيقى مفعمة بالحيوية والنشاط.