.
.
.
.

الحد من غلاء الأسعار

إبراهيم أحمد المسلم

نشر في: آخر تحديث:

شهدت الأسواق السعودية غلاء في أسعار بعض السلع الاستهلاكية بشكل متصاعد؛ الأمر الذي قد يدفع المواطنين والمقيمين لتشكيل حملات لمقاطعة بعض السلع الغذائية لمواجهة الغلاء.

إن تقارير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» المتعلقة بمتوسط الأسعار العالمية تشير إلى انخفاض في أسعار الزيوت النباتية، وهو ما لا يتفق مع الوضع في السوق السعودية، التي شهدت ارتفاعا، وتقرير الهيئة العامة للإحصاء أوضح تراجع متوسط أسعار 50 سلعة غذائية وارتفاع 25 سلعة بينما استقرت 10 سلع أخرى من إجمالي 85 سلعة إلا ان الفترة المقبلة قد تشهد ارتفاعا في أسعار المنتجات الغذائية؛ بسبب عودة البدلات الذي قد يستغله بعض التجار بطريقة غير شرعية.

إن تحديد أسباب غلاء الأسعار بدقة هو نصف حل هذه المشكلة، وهذا قد يعود الى الاعتماد على المنتجات المستوردة وجموح الأسعار في بورصات السلع العالمية، وأيضا الأحوال المناخية وتأثيرها على المنتجات الزراعية، من حيث تدميرها أو تقليل إنتاجها، وأيضا زيادة عدد السكان يترتب عليها زيادة الاستهلاك والطلب على الخدمات الأساسية، وتزايد الطلب مع ارتفاع استهلاك الأرز في الهند أدى لارتفاع سعر الطن وهو مسئول بصورة مباشرة عن غلاء أسعاره في السعودية فشركات الهند أخطرت جميع التجار بوجود تغييرات سعرية وأيضا ارتفاع النفط رفع تكلفة النقل والشحن؛ نظرا لارتفاع أسعار المحروقات ولان الزيادة الملحوظة في أسعار البترول ستؤدي إلى الزيادة الملحوظة في أسعار كل السلع والخدمات التي نستوردها من الدول الصناعية وأيضا تلاعب بعض التجار بأسعار السلع وذلك لاستغلالهم ما تمر به الدولة من انتعاش اقتصادي بدليل ارتفاع أسعار بعض السلع المحلية التي ليس لها علاقة بالسلع المستوردة وغياب ضوابط تنظيم الإيجارات ورفع تكلفة العمالة الوافدة وضعف تطبيق أنظمة مواجهة الاحتكار ومحدودية جهود رقابة الأسواق.

يجب مقاطعة السلع باهظة الثمن والبحث عن بدائل لمنتجات أقل سعرا والإبلاغ عن الجهات المخالفة وعن كل من لا يلتزم بالأسعار المحددة؛ لوقف الزيادة المفاجئة في الأسعار؛ ولمنع استغلال المواطن؛ وتفعيل دور الجهات الرقابية في مراقبة أسواق الأسعار والتجار ومحاسبتهم على الزيادات وتفعيل هيئة حماية المستهلك؛ ونشر الوعي الاستهلاكي وإلغاء الاحتكار في استيراد السلع وتشجيع المنافسة وتعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي ودعم الحكومة للسلع، ولا سيما الرئيسية، وتخفيف رسوم الجمارك، جميعها حلول تسهم في خفض الأسعار.

*نقلاً عن صحيفة "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.