لُبنان المُختطف
الحريري يُردد أنا في منزلي ومع أُسرتي وفي وطني الذي نشأت بِه وأستقبل ضيوفي وسأعود إلى بلدي لبنان، وزبانية طهران تتباكى على من قتلوا والده ويرددون لا أنت لست بخير!!
الحريري يظهر للعلن في لقاء مُباشر ويقول لديّ أُسرة أخشى عليها مما سيحدث لي ولديّ وطن يجب أن أُعيد ترتيب الأوراق لمحاولة إعادته إلى طريق الصواب، يصرخ المجانين أنت مخطوف أنت لست بخير .
ومن ثورتهم هذه يبدو أنهم ندموا على تأخرهم في إزاحته عن المشهد واستقالته جعلتهم يخسرون الشريك "المُحلل" ..
هذه العقلية الميليشياوية تكشف حجم السوء والغباء الذي يملكه هذا التيار وأتباعه، رجل يقول أخشى على حياتي من قتلة والدي ومن أن يحدث لأبنائي ما حدث لي بفقد والدي وهم يتحدثون عن خطف وسجن وعُد حالاً ولسان حالهم يقول "نُريد التخلص منك" ..
استقالة سعد الحريري هي بداية الفوضى الخلّاقة في لبنان، لم يعد مقبولاً أن يكون حزب الله الإرهابي شريكاً للحكم في جهة وزارعاً للإرهاب في جهه أخرى.
المُختطف الحقيقي ليس سعد الحريري الذي هو في قصره في السعودية ويعقد اللقاءات والاجتماعات، المُختطف الحقيقي هو لبنان الوطن، لبنان المُتعدد الطوائف والأديان، لبنان الذي أصبح أسيراً لدى ملالي طهران وتابعاً لهم.
بلا شك سيعود الحريري وقريباً جداً لكن عند عودته لن يكون لبنان هو لبنان اليوم، وطن مخطوف وتابع لملالي طهران، سيعود وطناً حراً وسيّداً وقائماً بتكاتف جميع أبنائه، لا سلاح يوجه لـصدر لبناني.
والشعب اللبناني يجب أن يكون داعماً للحريري في خطواته القادمة لتحرير لبنان فسنوات التبعيّة لملالي طهران لم يجنِ منها اللبنانيون إلاّ الدمار والخراب أمّا السعوديّة لم تكن يوماً إلاّ عامل استقرار وبناء في لبنان وداعمه للسلام فيه.