.
.
.
.

رواتب موظفي القطاع الخاص!

شلاش الضبعان

نشر في: آخر تحديث:

المستقبل للقطاع الخاص فلدينا رؤية لعام 2030 لا يكاد يخلو مشروع من مشاريعها من عبارة: «بالشراكة مع القطاع الخاص».

وزارة المالية تؤكد بين فترة وأخرى أنها مستمرة في صرف مستحقات القطاع الخاص خلال 60 يوماً من تسلم أوامر الدفع بعد استيفائها الشروط النظامية.

في رؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي هي المرجعية لاتخاذ القرار في بلادنا: «نؤمن بدور القطاع الخاص، ولذلك سنفتح له أبواب الاستثمار من أجل تشجيع الابتكار والمنافسة، وسنزيل كل العوائق التي تحدّ من قيامه بدور أكبر في التنمية، وسنواصل تطوير وتفعيل المنظومة التشريعية المتعلقة بالأسواق والأعمال، بما يسهّل للمستثمرين وللقطاع الخاص فرصا أكبر لتملّك بعض الخدمات في قطاعي الصحة والتعليم وغيرهما. وسنسعى إلى تحويل دور الحكومة من «مقدم أو مزود للخدمة» إلى «منظّم ومراقب للقطاعات»، وسنهيئ القدرات اللازمة للرقابة على مستوى الخدمات في أجهزتنا المعنيّة».

ومما سبق يأتي السؤال: إذن لماذا يشتكي عدد كبير من موظفي وموظفات القطاع الخاص من واقعهم؟.

لا، ليس عدداً كبيراً، وما ذكرته مبالغة.

جيد، ولعل وعسى، ولذلك أتمنى أن تقوم وزارة العمل أو الشركات نفسها بقياس مستوى الرضا الوظيفي لدى موظفيها لتعرف الواقع بصدق دون تزوير.

أما ما أشاهده ويشاهده غيري فهو أن هناك شكاوى واضحة من أمور متعددة، وعلى رأسها قلة الرواتب، مع أن أبجديات العمل الإداري الذي يجب أن تكون مؤسسات القطاع الخاص أكثر تمكناً فيه من غيرها: أن نجاح أي مؤسسة وزيادة أرباحها بل وبقاءها يعتمد على موظفيها، ولذلك ما تقدمه لهم هو لها في الأخير.

وأن الموظف الصغير لا يجب أن يتحمل فشل الموظف الكبير والأكبر، فليس هو من فشل في التخطيط. وأهدر الأموال في مشاريع فاشلة حتى يتم تخفيض راتبه أو تسريحه عند أول مشكلة تتعرض لها الشركة.

الدولة تقدّر القطاع الخاص وتراهن عليه، ولذلك نتمنى أن يقدّر القطاع الخاص رجاله، ويعلم أن نجاحه يعتمد – بعد الله- عليهم، من الواقف بشموخ عند الباب وحتى الجالس على كرسي رئيس مجلس الإدارة.

نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة