.
.
.
.

بعد القرعة.. متفائلون بحذر

صالح الفهيد

نشر في: آخر تحديث:

جاءت قرعة مجموعات كأس العالم على المنتخبات العربية بردا وسلاما، وإن كانت حظوظها غير متساوية، ورغم أن المجموعة الأولى جمعت منتخبنا الوطني مع شقيقه المصري، على غير ما يحب ويتمنى قطاع كبير وواسع من أبناء البلدين، إلا أن هناك من يرى هذه ميزة لا مشكلة، وقد تساعد وتسهل من عملية وصول أحدهما للدور التالي.

كثيرون كانوا يتمنون لو أن المنتخبات العربية توزعت على المجموعات، على اعتبار أن ذلك يمنع وجود أي حساسيات وحسابات سابقة، ويعزز من فرص وصول بعضها للأدوار التالية، لكن هذا ليس صحيحا بالمطلق، وهو ليس أكثر من وجهة نظر قد يثبت كأس العالم في روسيا خطأها.

وثمة ميزة إضافية حصل عليها منتخبنا بعد أن وضعته القرعة في المباراة الافتتاحية أمام المنتخب الروسي المضيف، وهذا بكل المقاييس ينطوي على مكاسب إعلامية وفنية كبيرة، وهو سيعطي لحضورنا في هذا المحفل العالمي زخما هائلا، حيث ستكون بلادنا محط أنظار الملايين حول العالم في يوم افتتاح هذا العرس الكروي العالمي، فمباريات الافتتاح تحظى عادة بأعلى مستوى مشاهدة على الإطلاق، وشخصيا أراهن أنه سيكون يوما مجيدا من أيام الرياضة السعودية.

صحيح أن روسيا دولة عظمى «رياضيا»، وكثير من المنتخبات العالمية تخشى المنتخب الروسي، خصوصا وهو المضيف لهذا المعترك الكروي العالمي، لكن ومنذ اللحظات الأولى لنهاية القرعة بدا واضحا الارتياح الواسع في الشارع الرياضي السعودي لنتيجتها، كما بدا واضحا ارتفاع مستوى التفاؤل بتحقيق منتخبنا حضورا مشرفا في روسيا.

أجل اليوم ازددنا أملا وتفاؤلا، وصرنا أكثر حماسا، وأكثر رغبة في أن نعمل بأقصى طاقاتنا استعدادا لخوض غمار المونديال العالمي، وتهيئة فرص تحقيق أفضل حضور يليق بسمعة المملكة العربية السعودية.

لن ننتفخ كثيرا ونستسهل ونهون من المهمة، ولن نتحدث عما هو أكبر من قدراتنا، وليست لدينا أوهام، ونعرف جيدا حدود إمكاناتنا، وكذلك إمكانات الآخرين، ونعي جيدا أننا نفتقر للخبرة والتجربة الدولية العميقة، لكننا بكل تأكيد لن نكون رقما هامشيا في معادلة كأس العالم القادمة، سنظهر وسط الحلبة بالشكل الذي سيعكس حالة سعودية صاعدة وجديدة ومثيرة لاهتمام العالم كله.

ثمة إرادة ورغبة حقيقية في أن تكون مشاركتنا في كأس العالم بروسيا مختلفة عن كل مشاركاتنا السابقة، وهذه المرة منتخبنا يحظى بدعم قوي من القيادة السعودية مثل كل المرات، لكن في ظل نمط من العمل يختلف كثيرا عن الماضي، وبغطاء نوعي تمثله هيئة الرياضة ورئيسها تركي آل الشيخ.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.