.
.
.
.

بحران وشواطئ

محمد عبدالله الحميد

نشر في: آخر تحديث:

حبا الله بلادنا العزيزة بحراً شرقياً (الخليج العربي)، وبحراً غربيا (البحر الأحمر)، كانت لهما شواطئ مميزة بالرمال البيضاء والحمراء، تتجه إليها أفواج المواطنين للسباحة والاستجمام وحمامات الشمس..
بالتطور الحضاري والاقتصادي والسكاني تهافت رجال المال والأعمال على بعض تلك الشواطئ بالردم والبناء لأغراض متعددة سكنية وفنادقية ومطاعم وغير ذلك.. مما قلص المساحة الترفيهية الحرة قرب المدن، (جدة) مثالاً، لم يعد المواطن يستمتع تلك المتعة الحرة المجانية بالبحر حتى بالرؤية المجردة!
على مدى القرون الخوالي كان البحر ملكاً مطلقاً للإنسان يصطاد ثمراته، ويأكل من خيراته، وينعم بمائه وهوائه وشمسه حتى وصل إلى مراحل متأخرة عرفت صكوك التملك الشخصي للقادرين على استخراجها، وتعديل مسار الشواطئ الناعمة من المصلحة العامة إلى أغراض فردية كانت سبب حرمان سائر الناس من مباهج البحر واحتكارها لصالح الدرهم والدينار..إضافة إلى تجريف الشعب المرجانية المميزة.
جاء العهد (السلماني) بحزمه وعزمه على محاربة الفساد وإعادة الحق إلى نصابه برؤية ولي عهده 2030 بدولة سعودية خامسة تنهض بالبلاد والعباد إلى مستوى رفيع بين الأمم المرموقة..
كان صادقا في وعده ألا يستثني أحداً من خطة الإصلاح والرجوع إلى الحق وتصحيح الأوضاع تحت ضوء الشمس الساطع أمل المملكة الشاب الطموح (محمد بن سلمان)
نعلق عليه الآمال العريضة بالحفاظ على شواطئ البحر شرقيه وغربيه، وإبطال ما كان استقطع منها وسُوِّر، وإعادته إلى أصله إلا ما اقتضت مصلحة الوطن العليا باستثماره وتطويره بالمشروعات السياحية العملاقة.

*نقلاً عن "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.