.
.
.
.

طلابنا والدراسة الشتوية.. معاناة مستمرة

عبدالرحمن المرشد

نشر في: آخر تحديث:

في الموسم الشتوي تعاني بعض مناطق المملكة من شتاء شديد البرودة لا يرحم الصغير ولا الكبير ولا الشجر ولا الحجر ويتحول معه الاستيقاظ مبكراً لطلابنا إلى مهمة صعبة وكابوس مزعج لأولياء الأمور، وفي الحقيقة لا ألوم أطفالنا الصغار على عدم الاستيقاظ بسهولة في هذه الأجواء التي يحلو فيها النوم والراحة للكبار فما بالك بصغار السن الذين تزداد معاناتهم وربما يتسبب ذلك في أمراض لهم جراء صعوبة المناخ وشدة البرودة وبالذات في الصباح الباكر حيث تصل الحرارة إلى درجات متدنية، وكلنا يعلم صعوبة السيطرة على سلوكيات الأطفال وعدم تقيدهم باللباس الشتوي مما يفاقم المشكلة لتصبح صحية وما يتبعها من هدر مالي على وزارة التعليم.

أعتقد أن تأجيل بدء الدراسة من الساعة السابعة إلى الساعة التاسعة مناسب جداً في فصل الشتاء وبالذات المناطق التي تتعرض لطقس بارد مثل المنطقة الشمالية والوسطى والشرقية وبعض مدن المنطقة الجنوبية وللمعلومية فإن نسب الحضور للمدارس في هذا الفصل تشهد تأخراً كبيراً إلى ما بعد الحصة الأولى ويروي لي بعض المعلمين أن ما لا يقل عن 20% من الطلبة يتأخرون عن الحضور المعتاد، كما أن هذا التوقيت مناسب للموظفين والمعلمين وسيريحهم من الازدحام في الصباح الباكر نظراً لأن فارق التوقيت ــ لو تم العمل بهذا الاقتراح ــ يصل إلى ساعة ونصف.

لا ننسى أيضاً أن الخروج من صلاة الفجر في موسم الشتاء عند الساعة 5،45 تقريباً بمعنى أن الطلبة يستيقظون ونور الصباح لم يبدأ في الظهور بعد ومن يستخدم حافلة المدرسة سيخرج مبكراً من المنزل في الظلام الدامس ولذلك تبقى المعاناة مستمرة للطلبة ولأولياء الأمور وتحتاج لقرار من مدراء التعليم بحكم أن لديهم كافة الصلاحيات.

أتمنى تفعيل هذا الاقتراح رأفة بأبنائنا وبناتنا ومراعاة للنواحي النفسية والصحية التي تؤثر بالتأكيد على مسيرتهم التعليمية.

*نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.