.
.
.
.

متلازمة المناكفة

عبد العزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

أصبح «الطيران في العجة» هو الحال السائدة سواء في وسائل التواصل الاجتماعي أم وسائل الاعلام، وصار بالإمكان صناعة موجة او زوبعة إعلامية حول قضية ما حتى ولو كانت عابرة للحدود، بسهولة ويسر اذا ما توافر لها مجندون في الخفاء لديهم هدف محدد، ولأن متلازمة المناكفة هي السائدة أمكن بسهولة ويسر النجاح في الاستدراج الإعلامي للكثير من مستخدمي وسائل التواصل ابرزها تويتر، والغريب ان من هؤلاء من يصنفون اعلاميين او مثقفين لديهم في المفترض الخبرة في التأثر والتأثير، لكنهم في ما يبدو انجرفوا مع الموجات ويخفي ذلك في باطنه تطلعا لتحقيق أثر في دائرة الأكثر متابعة والأقوى تأثيرا واعجابا، لكن الواقع ان الأثر السلبي من مشاركة هؤلاء بالذات وخضوعهم للرياح النشطة له تأثير مدمر ويحقق اهداف صانع الزوابع، لأنه يزيد من اتساع الموجات وتجذيرها، اعود لهذا الموضوع مرة أخرى لأهميته، ولأنني أرى ان الاستدراج الإعلامي بغرض التشويه واستهدافنا وصناعة الكراهية من حولنا يحقق نجاحا كبيرا، وللأسف فإن وقوده وحطبه في الغالب هم من ربعنا، ولا يقلل من المسؤولية في أثرها السلبي المتحقق القول ان الغرض الدفاع عن الوطن، لأن للدفاع أساليب مختلفة واللغة المستخدمة واحدة منها والأصل فيه عدم ترديد ما يهدف الى ترسيخه الأعداء في العالم الافتراضي، لينتقل لاحقا الى العالم الواقعي.

ان من السهولة بمكان وضع صورة مسيئة او هاشتاغ مستفز لا يعلم من صنعه وأهدافه لينجرف الكثير وراءه بدعاوى الرد عليه، والنتيجة انه يتسيد المشهد ويحقق هدف المغرضين.

* نقلا عن "الحياة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.