حساب المواطن
فور الإعلان عن القيام بإيداع مخصصات (حساب المواطن) وحيث إن المبالغ المودعة تتفاوت بحد أدنى 300 ريال وتتأثر بعدد من المعايير منها عدد أفراد الأسرة وأعمارهم ودخل الأسرة والفرد، وبالرغم من أن البرنامج يطبق لأول مرة وإن عدد المستفيدين منه يمثلون قرابة نصف المواطنين وإن العمل يتم بصورة تقنية متكاملة وعن طريق شبكة الإنترنت مما قد يتعرض لبعض الأعطال التقنية والتي قد تحدث في أي برنامج وبالرغم من فتح باب الاعتراضات والشكاوى والملاحظات، إلا أن البعض بادر بتوجيه سهام النقد السلبي والحكم المباشر على فشل البرنامج من يومه الأول كما بادر البعض بالمطالبة بإيقافه وعدم المضي فيه وإظهار سلبياته وأخطائه، وذلك دون أن تكون هناك أي مبررات أو أدلة أو شواهد علمية واضحة ودون أن يستوعب الهدف الرئيسي من وجود مثل هذا البرنامج.
منذ أن تم الإعلان عن برنامج (حساب المواطن) قام المسؤولون بالتأكيد بأنه برنامج يهدف إلى تخفيف الآثار المحتملة المباشرة وغير المباشرة من الإصلاحات الاقتصادية على الأسر السعودية المستحقة فهو ليس برنامج هبات أو مساعدات أو مكافآت أو علاوة بل برنامج للتوفير وترشيد الاستهلاك بل هو برنامج يتم من خلاله تقديم دعم مادي لتغطية فرق تكلفة رفع تعرفة الكهرباء بين السعر الحالي والسعر الجديد في 2018م، وكذلك تغطية فرق التكلفة في سعر البنزين بين السعر الحالي والسعر الجديد الذي سيعلن عنه في 2018م وكذلك تغطية الأثر المباشر لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على السلع الغذائية والمشروبات وغيرها من ارتفاعات أخرى في الأسعار فهو برنامج يجب أن يتعامل معه المستفيدون بشكل حذر ووفق المعايير والأهداف التي وضعت له وإلا فلن تتم الاستفادة منه بل قد يدخل بعض الأسر في أزمات مادية هم في غنى عنها.
هذا المبلغ الذي تم إيداعه في (حساب المواطن) يجب على المواطن أن لا يتصرف فيه مباشرة من الآن وأن لا يقوم بالاستفادة منه في سداد أقساط أو ديون أو غيرها من المصروفات المطلوبة منه حاليًا بل يجب أن يربط هذا المبلغ بمستوى التكلفة الجديدة لاستهلاك الكهرباء والوقود وفرق إضافة القيمة المضافة على السلع والتي سيطالب بها بعد أيام قليلة مع بداية العام الميلادي الجديد.
نقلا عن "المدينة"