.
.
.
.

سوق الأسهم: هل سيناريو 2006 بعيد؟!

سالم بن أحمد سحاب

نشر في: آخر تحديث:

مع صدور ميزانية 2018م قبل أيام قليلة، ساد انطباع مشبع بالتفاؤل بعودة عجلة الاقتصاد إلى الحركة والنمو بصورة إيجابية عالية وأداء حسن متوازن. أما المؤشرات على هذا التحسن فكثيرة، لكن ليس قطاع العقار أحدها؛ لأن غفوته ستطول على أي حال.

لكن يظل سوق الأسهم أحد المؤشرات الإيجابية المأمولة، ولأن الناس عن العقار قد انصرفوا، فهم غالبًا على المتاجرة في الأسهم قد أقبلوا. ولعلّ في ارتفاع المؤشر في الأسابيع الماضية خير دليل على ذلك، حتى وإن كان بطيئًا، لكنه يدخل في باب (قليل دائم خير من كثير منقطع). وكما تعلمون وتدركون، فقد انقطع هذا الخير الكثير عام 2006، وقُطعت معه آمال كثير من المساهمين وتبددت معه ثرواتهم وضاعت مدخراتهم وفاضت دموعهم، لكن دون جدوى، فقد ذهبت الصيحات والأنّات أدراج الرياح.

وقد قيل كثير عن أسباب الانهيار الكبير الذي حدث في ذلك العام المثير. أما الحقيقة الكاملة، فعلمها عند ربي عزّ وجلّ، كما عند قلة أدركت المشكلة ولم تقدم حلًّا؛ لأن الحل كان أكبر منها وأعمق.

هنا يتردد سؤال خطير وبالإجابة جدير: هل من المحتمل تكرار سيناريو 2006م مرة أخرى، فيما لو ارتفعت قيمة الأسهم واخضرّ باستمرار مؤشرها وزانت في أعين المتربصين أرباحها ومحاسنها، فقرروا على غير وجه حق الإسراع في قطف ثمارها، ليرموا بالورق والحجر إلى الكثرة الغالبة من ملّاكها؟

وفي عدد المدينة (16 ديسمبر) قرأت عن منح (لجنة الفصل في المنازعات) التابعة لهيئة سوق المال - صلاحية إصدار القرارات التي تراها مناسبةً في حق أي متهم بمخالفة السوق المالية، بما في ذلك المنع من السفر وحظر التداول، وصولًا إلى الحجز على ممتلكاته وإيقاف حساباته المصرفية والاستثمارية، وأن تنشر في الجريدة الرسمية إعلانًا بضرورة حضوره، إن لم يحضر جلسات الدعوى الجزائية بنفسه أو بإنابة وكيل له.

بقي لدي استفسار وقلق؛ الاستفسار: هل كانت هذه الصلاحيات والعقوبات غائبة عام 2006م؟ أما القلق فهو كامن في الخوف من إحجام اللجنة عن ممارسات صلاحيتها إلى أقصى درجة، رغبةً أو رهبة.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.