.
.
.
.

خطيئة التدخين في فضاءات المراكز التجارية!

سالم بن أحمد سحاب

نشر في: آخر تحديث:

الأسبوع الماضي كنت في أحد المراكز المكتبية الشهيرة جدا الواقع في شارع التحلية (غرب طريق المدينة) وبعد اجتماع انتهى حوالي الساعة الثالثة والنصف عصرا وعندما خرجت مع زملاء آخرين أدينا الصلاة معا في بهو الدور الفسيح الذي كنا فيه، فإذا برائحة البهو كلها تعبق بالدخان وكأن ألف سيجارة ملأت ذلك الفضاء المحدود وإن بدا كبيرا.

وبالكاد أمكننا الصلاة لنهرب سريعا من المساحة الموبوءة بصورة يصعب تخيلها! وتساءلنا ما الذي يحدث في هذا المركز الفاخر؟ وهل كل المراكز في جدة كذلك؟

أولا: أليس بين مستأجري المركز رجال يغلب عليهم الرشد والحكمة، فيتواصون بالحق ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر؟ المنكر الذي يضر بصحة كل واحد منهم، بل وصحة الزائرين والمراجعين! صدقوني هاجت صدورنا وتأثرت أنوفنا بسبب تلك الرائحة الكريهة! أيعجز العقلاء عن زجر هؤلاء المدخنين غير العقلاء، خاصة وأن النظام في صفهم والمنطق في جانبهم والشرع رائدهم! ولئن كان التدخين محظورا في المقاهي والمطاعم المغلقة وجميع الدوائر الحكومية فهو من باب أولى محظور في المراكز التجارية والمكتبية والأسواق!!!!

العجب الآخر أين الجهات المسؤولة عن إنفاذ الأوامر السامية التي تحظر التدخين في المساحات المغلقة بتاتا؟ أين وزارة الصحة؟ أين البلديات المعنية؟ أين وزارة التجارة والاستثمار؟ هل يعقل أن لا أحد من هذه الجهات يعلم عن هذا التجاوز الخطير؟ ذلكم مستحيل فعمر المركز لا يقل عن 10 سنوات وفيه عشرات المكاتب بشقيه (أ) و(ب)! ولذا يستحيل أن لا أحد من مسؤولي الجهات المعنية كبارًا وصغارًا رأى هذه المخالفة العلنية والممارسة المخزية!! خوفي أن تُمارس لعبة قذف الكرة من جهة لأخرى بدعوى عدم الاختصاص! وليس خوفي من مجرد مجاملة صاحب المركز على حساب صحة الإنسان!

الواجب أن تفرض على صاحب المركز عقوبات وغرامات رادعة، فالجرم واضح والدليل بين، وواجب صاحب المركز أن يحمّل هذه الغرامات لأي مستأجر يترك الحبل على الغارب للإضرار بالناس، فالإضرار بهم قرين الشرك بالله!

متى تنتهي هذه المهزلة؟ ومن سيتصدى لها؟

*نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.