.
.
.
.

عامٌ ليس كباقي الأعوام

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

اليوم هو أول أيام العام الجديد، وكما ذكرت بالأمس فإن علينا أن نتفاءل، وأن نحسن الظن في كل ما حولنا، وأن نهيئ أنفسنا للمرحلة القادمة، والتي ستكون مليئة بالعديد من المتغيرات والتطورات في مجالات وفي مقدمتها التطورات الاقتصادية والاجتماعية، والتي بدأت معالمها في الوضوح، خصوصًا بعد إقرار أكبر ميزانية إنفاق في تاريخ المملكة، وكذلك إقرار برنامج (حساب المواطن)، والذي من شأنه أن يُسهم في تخفيف الآثار الجانبية للإصلاحات الاقتصادية القادمة.

بالرغم من وجود هذه المتغيرات فإن هناك العديد من المؤشرات، والتي تدعو للتفاؤل، وفي مقدمتها حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على مواصلة المسيرة التنموية والتطويرية؛ لتحقيق أهداف «رؤية 2030»؛ وذلك من خلال دعم الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر الدخل، وتخطي العقبات والتحديات الموجودة كافة، والاستمرار في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين والاستقرار المالي، وتحفيز القطاع الخاص؛ لتوليد المزيد من فرص العمل.

من أهم المتغيرات التي سنعيشها في هذا العام هو برنامج (حساب المواطن)، والذي يجب أن يستفاد منها الاستفادة المثلى؛ لتتفق والأهداف التي وضع من أجلها، إضافةً إلى برنامج (دعم القطاع الخاص)؛ ليكون شريكًا أساسيًّا في التنمية وصاحب دور رئيس لدعم الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال الخطة التحفيزية بقيمة قدرها 200 مليار ريال، على مدى الأربع سنوات المقبلة، مما يُسهم في زيادة الثقة في الاقتصاد المحلي، وتعزيز دوره التنموي.

عام جديد مختلف، نبدؤه اليوم بتعرفة كهربائية جديدة، كما نبدؤه بسريان نظام الضريبة المضافة، والتي ستطبق بنسبة 5 % على جميع السلع والخدمات بإستثناء بعض منها، كما سيتضمن الربع الأول من هذا العام تعديل أسعار بعض المحروقات؛ مما سيُسهم في رفع الكفاءة الاقتصادية من جهة وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية من جهة أخرى، كما سيُسهم في تحسين مستوى الخدمة، وزيادة الإنتاجية وفتح مجال المنافسة.

عام جديد نرى فيه الجهود المتعددة، والتي تبذلها الدولة، ممثلةً في وزارة الإسكان للمساعدة في تمليك المواطنين للمساكن؛ مما أسهم في خفض أسعار العقارات المختلفة، كما سنشهد في منتصف هذا العام المرأة تقود السيارة في الطرقات مثل الرجل، كما سنجد بعض الأنظمة الجديدة والمتطورة مثل نظام المرور الجديد، وكذلك نظام مكافحة التحرش، وغيرها من الأنظمة الأخرى، والتي تم الإعلان عن تطبيقها خلال العام.

سيكون عامًا ليس كباقي الأعوام، فهو مليء بالمتغيرات والمستجدات والأحداث والتحولات المتسارعة، والتي يجب أن نتأقلم عليها، ونكيف أنفسنا للتعايش معها، ونحرص على مواكبة هذه التطورات، والتي تهدف في نهاية المطاف إلى رفع مكانة الوطن إلى مصاف الدول المتقدمة.

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.