مواقف.. التحدي مستمر

محمد البكر
محمد البكر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

استمعت لمداخلة الصديق العزيز محمد الصفيان المتحدث الرسمي باسم امانة المنطقة الشرقية على قناة mbc، حول التشابك الذي حدث بين أحد المواطنين وموظف شركة مواقف، بعد أن قامت الشركة بسحب سيارته لتكرار مخالفته وعدم دفعه الرسوم للمرة الثالثة «حسب كلام المتحدث». ومع أنني لا أتمنى حدوث ذلك ولا أقبل به، على اعتبار أن هناك أنظمة وجهات معنية يمكن له التظلم عندها، إلا أنني كنت أتمنى لو أن الأمانة قد قرأت ما كتبته عدة مرات واستوعبته وتعاملت معه بجدية، حول آلية عمل هذه الشركة، والمخالفات التي ترتكبها في ظل عدم تشدد الأمانة في إلزامها بوضع لوحات التنبيه في «كل» موقع يقع ضمن عقدها، ناهيك عن عدم وجود آلية لتبليغ المخالف بمخالفتيه السابقتين قبل سحب سيارته.

الأمانة مطالبة بتحديد آلية رسمية للتبليغ، فهذه الشركة ليست فوق القانون. وإذا كانت الجهات الحكومية، وبالرغم من قوة القانون الذي تعمل بموجبه، تضع آليات واضحة للتبليغ عن المخالفات، كرقم الهاتف المسجل لدى إدارة المرور، أو البريد الإلكتروني لصاحب السيارة، فلماذا تتصرف هذه الشركة بهذه الحرية وكأن تبليغ صاحب السيارة أمر لا قيمة له. هذه مسؤولية الأمانة، وبالتحديد إدارة الاستثمار، وما لم يحدث ذلك فلا يحق للأمانة ولا لهذه الشركة محاسبة الناس على مخالفات لم يبلغوا بها.

لقد جددت الأمانة عقد التشغيل لهذه الشركة، رغم اعتراض المجلس البلدي، ومنحت مواقع جديدة وتضاعفت اعداد المواقف الممنوحة لها، ولا اعتراض لنا في ذلك، ما دامت تصب في صالح الباحثين عن المواقف داخل المناطق المركزية، لكن بشرط عدم رفع الأسعار المحددة أصلا في عقد التشغيل، وكذلك، وهو الأهم، الإعلان وبشكل رسمي عن الآلية المتبعة للتبليغ عن المخالفة.

لا تستفزوا الناس ثم تلومونهم إذا ما فقدوا أعصابهم. ولكم تحياتي.

*نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.