.
.
.
.

قراءة في مؤشرات الهيئة العامة للإحصاء

سعيد محمد بن زقر

نشر في: آخر تحديث:

أصدرت الهيئة العامة للإحصاء العديد من المؤشرات الاقتصادية والإحصائية للربع الثالث لعام 2017، وأود مشاركة القراء في تسليط الضوء عليها وخاصة فيما يتعلق بالبطالة والأجور. فحسب مؤشرات النشاط الاقتصادي للربع الثالث لعام 2017 ، بلغت جملة المشتغلين في ثمانية عشر قطاعاً 6.311.391 ( منها 1.701.407.سعودي و4.609.984 غير سعودي) أي حوالي 24%، ونلاحظ أن أقل الأنشطة توطيناً للوظائف هي الزراعة والحراجة وصيد الأسماك بنسبة 16% وأعلاها توطيناً نجده في توصيل الغاز والكهرباء، بنسبة 79.4% وتتراوح النسب بين ذلك في الأنشطة الأخرى.

وأما حجم الأنشطة الاقتصادية من حيث الإيرادات التشغيلية فإن أكبرها هو التعدين واستغلال المحاجر بمبلغ 213.570.464 ونسبة التوطين بلغت 85.5% ولكن إجمالي المشتغلين فيه أقل من مائة ألف، يتبعه قطاع الصناعة التحويلية بإيرادات تشغيلية بلغت 172.763.885 ونسبة توطين 23.88% بينما بلغت نسبة المشتغلين قرابة المليون، ونجد أن إيرادات هذا القطاع كبيرة ولكن نسبة التوطين منخفضة. ولكني أسارع لأشير إلى أن الصناعات التحويلية في الوقت الحالي تتجه للتقنية واستخدام الروبورت في مقابل الأيدي العاملة والهدف خفض التكلفة والتمكن من المنافسة مع المنتجات الصينية وغيرها ولهذا أرجو أن لا يفهم أن القطاع فريسة لتوطين الوظائف لأن استصحاب هذه الخلفية مهم في التعامل مع الصناعة التحويلية، وأرى مساندة الصناعة وتحفيزها دون التلويح بالعصا في وجهها حتى تنمو وتستوعب التقنية التي بدورها ستستوعب الأيدي العاملة الماهرة وذات الكفاءة الأعلى وربما المهندسين الذين سيتم استقطابهم للقطاع برواتب أعلى لأنهم يستوعبون التقنية وسيشغلونها. إن هذا التوجه المساند سيساعد القطاع لكي ينافس ويصبح ضمن القطاعات التي تسهم إيجاباً في تنويع الإيرادات العامة

وأشير إلى القطاع الثالث حسب ترتيب الإيرادات التشغيلية وهو قطاع تجارة الجملة والتجزئة وصيانة السيارات فإن إيراداته التشغيلية بلغت 148.444.226 وبنسبة سعودة 24.5% ويتضح هنا أن تدني النسبة له أسباب قد تعكس تفشي ظاهرة التستر التي تعيق توطين القطاع ويضاعف من معدلاتها البدون والعشوائيات ولهذا يصح الاستنتاج بأن النجاح في الأول يتطلب النجاح في الثاني.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.