.
.
.
.

قطارنا العزيز ..

أحمد أسعد خليل

نشر في: آخر تحديث:

من أجمل القرارات الملكية التي حظيت بها بلادنا هو قرار إنشاء مشروع قطار الحرمين الكهربائي بين مكة المكرمة والمدينة المنورة مروراً بمحافظة جدة ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ بعدد خمس محطات، وهذه القرارات التي تصب في مصلحة المواطن تأتي من حرص خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على التحول الوطني نحو مستقبل واعد لهذا البلد الذي يستحق كل الخير والتقدير تكاملاً حكومة وشعباً، وهذا المشروع العملاق يديره تحالف من 12 شركة دولية ومحلية استطاع أن يضع هذا المشروع ضمن التصنيف العالمي لمحطات القطار مبانيَ وتشغيلاً بشكل لافت وواضح في بصمات تنافسية مع باقي الدول.

وقد حظيت بالمشاركة بإحدى الرحلات التجريبية لهذا القطار الأسبوع الماضي في رحلة من المدينة المنورة الى مدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ ذهاباً وإياباً، مع مجموعة من رجال الأعمال والمختصين في تجربة مثيرة للاهتمام والتقدير، بدءاً من التنظيم الذي تشاهده من مدخل المحطة الرئيسي بالمدينة المنورة مروراً باستلام التذاكر وصولاً الى الكرسي المحدد لكل راكب بالقطار مُقل للرحلة، كل ذلك على يد شباب وشابات سعوديين مؤهلين بالابتسامة أولاً وحسن الاستقبال والضيافة المميزة والرعاية الخاصة، وانطلق القطار تقريباً في الموعد المحدد مع الاستماع الى دعاء السفر في سرعة متصاعدة حتى بلغت 200 كم/س وهي السرعة القصوى لهذه الرحلات التجريبية والمتوقع أن تصل لاحقاً الى 300 كم/س لتكون المسافة بين مكة المكرمة والمدينة ساعتين بإذن الله، في سعة 418 راكباً للرحلة الواحدة بواقع درجتين للسفر هي درجة الأعمال والدرجة الاقتصادية بوجود خدمات إضافية مثل البوفيهات وخدمة الاتصال اللاسلكي (الأنترنت)، على أن تكون هناك رحلة مجدولة مغادرة أو واصلة الى المحطة كل 10 دقائق تقريباً، وأن تكون رحلة بين كل محطة كل ساعة تقريباً، كما سوف يتم الحجز واصدار التذاكر الكترونياً من خلال تطبيق ذكي وأيضاً من خلال منافذ المحطات آلياً ويدوياً، وسوف يتم تحديد موعد التشغيل الفعلي وقيمة التذاكر للمشروع لاحقاً وفي الوقت القريب إن شاء الله تعالى.

المشروع يعمل حالياً لتأهيل الشباب السعودي بالشراكة مع الجهات المختصة من خلال برامج خاصة حتى يصل الى تشغيل كامل قريباً على أيدي أبناء الوطن في جميع مرافقه إدارياً وفنياً، وقد حظينا بشرح وافٍ للمشروع من قبل الاستاذ أحمد الشمري مشرف الاتصال المؤسسي الذي رافقنا خلال الرحلة وقدم العديد من الإجابات للمشاركين بالرحلة بكل صدر رحب واقتدار.

بقي أن نشير الى أن هذا المشروع الوطني العملاق والذي سوف يمتد لاحقاً الى أن يصل مختلف مناطق المملكة هو خدمة مميزة لأبناء الوطن يجب على الجميع المحافظة عليه لأنه سوف يكون في الأيام القادمة بإذن الله هو وسيلة التنقل الأولى بين أرجاء المملكة، فشكراً لحكومتنا وهنيئاً لنا.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.