.
.
.
.

وزير التفاؤل والأمل

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

ريادة الأعمال اليوم أصبحت أحد أهم المسارات لدعم الاقتصاد في العديد من دول العالم وأصبح تأثيرها قوياً على مؤشرات سوق العمل وبيئة الاستثمار، فاكتشاف الفرص وتحويلها إلى مشاريع تجارية وتوفير الموارد البشرية والمادية لها غدت مهارة وموهبة تدر على أصحابها الملايين كما تخلق العشرات بل والمئات من فرص العمل مما جعل المشروعات الصغيرة والمتوسطة أداة هامة للمساهمة في حل مشكلة البطالة على مستوى العالم

في الماضي لم يكن لدينا ذلك الاهتمام برواد الأعمال ولم تتوفر وسائل دعم كافية لأصحاب المشروعات الصغيرة مما ساهم في حصر فرص العمل لتكون في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، أما اليوم ومع التطور والتنمية التي تشهدها المملكة ومواكبة لرؤية 2030 والدعم اللامحدود الذي يجده رواد الأعمال أصبحنا نرى وسائل لم تكن متوفرة من قبل، فهناك برامج الإقراض الحسن لأصحاب المشروعات الصغيرة، وهناك مراكز التوجيه والإرشاد، وهناك الدعم من قبل صناديق الدولة لرواتب الكوادر البشرية العاملة في هذه المشاريع الصغيرة وهناك حاضنات الأعمال التي تعمل على احتضان هذه المشروعات الصغيرة للتأكد من نجاحها ثم يتم إطلاقها كما عمدت الدولة أيضاً إلى تأسيس هيئة خاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وحثت العديد من الجهات الحكومية على دعم أصحاب تلك المشروعات من أبناء وبنات الوطن

في الحفل الذي نظمه (مجتمع جميل) مؤخراً للإعلان عن الفائزين في مسابقة منتدى MIT للشركات الناشئة في السعودية في دورتها الثالثة والذي تم في الرياض برعاية كريمة من معالي وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي أكد معاليه في كلمته لرواد الأعمال الحضور (بأن الفشل إنما هو مرحلة من مراحل النجاح وكثير من أبنائنا وأقربائنا، حتى أنا فشلت في مرحلة ما، ولكن الفشل ليس عيباً ولكن العيب هو تكرار الفشل) كما أضاف معاليه في كلمته (أهمية التحول من مجتمع رعوي إلى مجتمع تنموي) مؤكداً (بأن رؤية 2030 جعلتنا نعيش حالة من التفاؤل والطموح والأمل، بعيداً عن جلد الذات والذي لم ينفعنا في السنوات الماضية) مشيراً بأنه (لن يعمل على ازدهار المملكة إلا أبناؤها وأهلها).

كلمات معاليه لرواد الأعمال جاءت مفعمة بالأمل والحيوية والتفاؤل والعزيمة الجادة على تجاوز التحديات والعقبات وهو ما يحتاج إليه رواد الأعمال اليوم، ونصائح معاليه لأبنائه كانت مركزة على أهمية التخصص وعدم التشتت وإلى تسخير التقنية لتطوير أعمالهم وفي ذلك شاهد آخر على حرص المسؤولين واهتمامهم بدعم أبنائهم وبناتهم العاملين في هذا القطاع الحيوي والذي يساهم في دعم الاقتصاد الوطني

إن ريادة الأعمال من أهم الحلول الاقتصادية والاجتماعية لمعالجة العديد من القضايا وهي خطوة هامة لتأسيس أعمال ومشاريع قد تكون مستقبلاً وفي يوم ما شركات ضخمة ومشاريع عملاقة تضم الآلاف من أبناء وبنات الوطن.

*نقلا عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.