.
.
.
.

إنسانية المملكة.. المساعدة بلا تمييز

يوسف القبلان

نشر في: آخر تحديث:

في المجال الإنساني تتحدث الأعمال عن نفسها وليست المساعدات السعودية التنموية والإنسانية الشاملة وجهود مكافحة الأمراض وما يقدم لضحايا الحروب إلا امتداد لتاريخ إنساني طويل تطور وتنوع حتى وصل إلى مرحلة العمل المؤسسي والشراكات والشمولية..

طوال تاريخها، كانت المملكة ولاتزال تمد يد التعاون والمساعدات الإنسانية إلى كل مجتمع إنساني تمر به ظروف صعبة نتيجة كوارث طبيعية أو حروب. تقوم المملكة بهذا الدور الإنساني دون تمييز أو تأثر بعوامل سياسية، أو صراعات من أي نوع.

المساعدات لا تقتصر على الأشياء المادية والمواد الغذائية بل تشمل إرسال الأطباء. إنها مساعدات تتميز بالشمولية من حيث المواقع التي تتجه إليها بلا تمييز ومن حيث تنوعها.

جهود مخلصة متواصلة في مجال الإغاثة والأعمال الإنسانية تقوم بها المملكة من منطلقات إنسانية لا تؤثّر فيها التقلبات السياسية. أقرب مثال على ذلك ما تقدمه المملكة من مساعدات إنسانية لكافة أبناء اليمن مهما كانت توجهاتهم السياسية.

في ندوة (الرياض بتاريخ 19/ 6/ 1439) عن مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية أشار المشرف العام على المركز إلى بعض التحديات ومنها السياسية وذكر أن الأمم المتحدة في بداية أزمة اليمن توجهت إلى صنعاء وجعلت كل مكاتبها في صنعاء فأصبح موظفوها من الانقلابين فكانت التقارير الأولى من مكاتب صنعاء ضد المملكة وضد التحالف، لأن من يكتبها هم موالون للحوثيين وتم توضيح ذلك للأمم المتحدة وقلنا لهم – والحديث للدكتور عبدالله-: إن العمل الإنساني ليس له مركزية ويجب أن ترى المنظمات الإنسانية اليمن كلها ولا نحكم عليها من خلال صنعاء فقط.

الأهداف الإنسانية للمملكة – وليس السياسية أو الإعلامية - تتجلى بقوة في موقف أشار إليه الدكتور أحمد البيز مساعد المشرف العام للعمليات والبرامج قال في الندوة المشار إليها: (كانت عندنا مشكلة في دخول السلال الغذائية زنة 73 كيلوغراماً للمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون لأنها تظهر بشعار المملكة فكان يرفضها الحوثيون، لذا لجأنا إلى إدخالها بدون شعار لأن الهدف منها إنساني)

الأهداف الإنسانية للمملكة تتواجد في اليمن وفي كل أرجاء العالم. خريطة إنسانية للعالم تصل إليها المساعدات السعودية بلا حدود ولا جوازات ولا تأشيرات ولا إجراءات، تصل إليها بجواز العمل الإنساني.

تلك الأهداف الإنسانية جعلت اليد السعودية تصافح الإنسان المحتاج وتقدم له العون والملاذ الإنساني والعلاج الطبي مهما كان موقعه أو ديانته أو جنسيته أو توجهاته السياسية. الإنسان السعودي المنقذ والمعالج من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية تواجد في 40 دولة وقدم 341 مشروعاً بقيمة تجاوزت مليار دولار وأوجد 120 شريكاً أممياً ودولياً وإقليمياً ومحلياً (تقرير ندوة «الرياض»)

على الصعيد الإعلامي لا نبحث في المملكة عن إعلام دعائي ولكن هناك أناساً يغالطون الحقائق أو يجهلون ما تقدمه المملكة في المجال الإنساني. أما من يجهل فمن المهم الوصول إليه بطريقة مهنية بلغة الحقائق والأرقام وليس بلغة الخطاب الإنشائي. ومع تطور وسائل الاتصالات لن يكون من الصعب استهداف هذه الفئة. أما من يغالط الحقائق لأغراض سياسية أو أهداف غامضة فسوف تنهار قواه مع الزمن ويستسلم ويعترف أمام قوة الحقائق التي تبرزها وسائل إعلام حيادية بطرق متطورة. في المجال الإنساني تتحدث الأعمال عن نفسها وليست المساعدات السعودية التنموية والإنسانية الشاملة وجهود مكافحة الأمراض وما يقدم لضحايا الحروب إلا امتداد لتاريخ إنساني طويل تطور وتنوع حتى وصل إلى مرحلة العمل المؤسسي والشراكات والشمولية، وهذا هو مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية رغم عمره القصير يحقق إنجازات ضخمة، وينظم منتدى إنسانياً دولياً بحضور ما يزيد على 250 شخصية إنسانية دولية أبرزهم راعي المنتدى الملك سلمان، وأكثر من 83 منظمة. ما جرى في هذا المنتدى وما تضمن من توصيات وما ستحقق في المستقبل هو الحقائق التي تفرض نفسها على الإعلام فيبحث عنها ولا تبحث عنه. أما من يقلل من جهود المملكة الإنسانية، وهو سؤال طرحه الزميل هاني وفا في ندوة «الرياض» فنستعير إجابة الدكتور عبدالله الربيعة الذي قال: (هناك من يحاول التقليل من دور المركز، وهناك من يتجاهل هذا الدور، وهنالك من يحاول التقليل من نجاح المركز, لكن المملكة حريصة على ألا يتم الالتفات لهذه الأصوات، وأن تصل إلى كل الدول التي تكون بحاجة إنسانية، وبكل حيادية ومهنية ومن يتحدث بسلبية عن المملكة سيكتشف أن الأرقام لا تكذب).

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.