.
.
.
.

سعودي يعيد الحياة لـ200 شجرة صحراوية مهددة بالانقراض

نشر في: آخر تحديث:

بعد تقاعده من القطاع العسكري، بدأ السعودي عبدالله البراك، رحلة جديدة وتجربة عمل تطوعي فريد من نوعه، محورها عشقه للأشجار البرية ونوادر النباتات.

وبدأ البراك بتتبع الأشجار البرية كهواية منذ 20 عاماً، عبر رحلات قام بها مع زملائه، حيث كان يقوم باستزراع #أشجار_نادرة على وشك على الانقراض من الصحراء السعودية، بسبب شح الأمطار والتدمير البيئي.

البراك الذي جاب #الصحراء_السعودية، اهتم بمختلف أنواع الأشجار من تلك التي تنمو في الجبال إلى مرتفعات السروات وفياض نجد ووديان تبوك والحرات المنتشرة وصحراء الشمال ونفود الدهناء والربع الخالي. واستطاع جمع 200 من بذور الأشجار المتعددة التي بدأ بعضها بالاختفاء.

وأوضح البراك أن هدفه من زراعة تلك الأشجار هو إعادتها لموطنها الأصلي، حيث بحث عنها الإنسان، سواء للطب أو للزينة أو للعطور.

وعن هذا الموضوع قال البراك: "هناك أشجار طبية كثيرة في صحراء السعودية، ومعروفة لدى الطب الشعبي، وربما هذا جزء من أسباب اختفائها بسبب بحث الإنسان عنها، وقطعها من جذورها أو تعرضها للاحتطاب الجائر".

وبيّن البراك أن نبتات الشيح والجعدة والقيصوم وغيرها من النباتات العطرية الطبية، لم تعد تنبت في #صحراء_السعودية، وبدأت تقل بشكل مخيف، وأصبح البحث عنها شاقاً للغاية، بسبب اختفاء البذور، مضيفاً: "دورنا الآن إعادة البذور واستزراعها من جديد لجميع هذه النباتات".

محمية لـ200 شجرة صحراوية

واستطاع البراك أن يقتطع جزءا من مزرعته في مركز "الشيحية" التابعة لمحافظة البكيرية بمنطقة القصيم، ليستزرع مجموعة من #النباتات_الصحراوية المهددة بالانقراض، ليعيد الحياة لها من جديد بزراعتها، وقد نجح في هذه التجربة.

وواجه البراك عددا من المعوقات في مشروعه، تمثلت في سفره لبعض المناطق بحثا عن البذور، وفي بعض الأحيان صعد الجبال والمرتفعات للحصول على شتلات معينة، أو بذرة قد تنجح زراعتها.

وأشار البراك إلى أن جميع البذور التي جلبها لمزرعته نجح في نموها واستزراعها، مستخدماً خبرته الطويلة وإشرافه المباشر عليها، وقد أصبحت مزرعته مزاراً للمهتمين والباحثين وعلماء النباتات، وحتى بعض الأطباء الشعبيين.

وأشار البراك إلى أن الهدف من كثرة النباتات في المحمية التي يعمل عليها، هو إعادة توطين البذور لتلك النباتات وزراعتها في مواطنها الأصلية، ونثر هذه البذور في الفياض والجبال والأودية التي عرف عنها أنها تنبت هذه الأنواع من النباتات.

وبيّن أن البيئة الصحراوية في #السعودية تعتبر الأكبر على مستوى العالم من حيث احتواؤها على النباتات المتعددة والمتنوعة، لذا زاد مؤشر الاهتمام بها من المختصين، وأصبح الوعي بهذا الموضوع في اتساع.

وأكد أن أنواع الأشجار الربيعية في العالم محدودة ولا تتجاوز أصابع اليد، بينما شجيرات الفياض بالسعودية تتجاوز ألف نوع، وتأتي بأشكال مختلفة من النوع الواحد.