.
.
.
.

ملاحقة المتسترين وإغلاق المحلات التجارية!

رقية سليمان الهويريني

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي ينادي الجميع بتوطين الوظائف والمهن لتقليص حجم البطالة؛ تشهد الأسواق إغلاقاً لبعض المحلات التجارية مما ينبئ عن وقوع أزمة اقتصادية مؤقتة بسبب القرار الحازم للتوطين! وهو أمر طبيعي ومتوقع، لأن تخوف بعض الشباب من دخول مجال تجاري جديد يحتاج لخبرة ومعرفة وتمكن؛ بحكم أن لكل مهنة أسرارها ومفاتيحها، وهو ما يتطلب التريث والمزيد من الوقت.

ويأتي إغلاق التجار لبعض محلاتهم التجارية حالياً إما بسبب التستر وتضييق وزارة العمل وجديتها في ملاحقتهم، أو بسبب ارتفاع أجرة العامل السعودي سواء لعدم توفر المطلوب وانعدام الجدية أو ترفع بعض الشباب عن العمل بتلك المحلات! وهو ما سيدعو بعض المستثمرين لتقليص عدد الفروع لمواجهة زيادة تكاليف التشغيل وهو أمر إيجابي؛ حيث يلاحظ أن عدد المحلات التجارية بجميع المجالات يفوق الطلب، ويسبب ازدحاماً وتكاليفاً وخدمات بلدية واستنفار وزارة التجارة؛ مما يشير إلى أن الإجراءات الحكومية الأخيرة تسير في الطريق الصحيح مهما كانت الصعوبات أو عدم تقبل البعض لها، إلا أنها تنقل الاقتصاد الوطني وتوصله لاقتصاد حقيقي وواقعي يعكس الوضع المالي وليس اقتصاداً هشاً أو مقنّعاً بسبب التستر الذي يتحكم به عامل تم استقدامه لأداء عمل مقنن ثم تضخم وتورم حتى أصبح تاجراً بالممارسة وراعي حلال!

وأود أن أقول: إن ارتداء الوافد للثوب الوطني وإجادة لهجة أهل البلد لا ولن ينطلي على المستهلك، كما أن الشفقة على قطع رزق الوافد هو بتر لرزق مواطن؛ مهما حاول الوافدون كسب تعاطفنا بترديد قصة الجنتين! فالتقسيم السياسي العالمي حفظ لكل مواطن كرامته في بلده، ولئن استفدنا من جهدهم في وقت الحاجة فقد انتفعوا بمالنا مقابل جهدهم.

*نقلاً عن "الجزيرة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.