.
.
.
.

زيارة ولي العهد لأمريكا: سوّقت للمملكة ورتّبت ملفات المنطقة

عبدالله الجميلي

نشر في: آخر تحديث:

* المملكة العربية السعودية ومنذ تأسيسها على يد (الملك عبدالعزيز رحمه الله تعالى) وحتى اليوم تبحث في علاقاتها وحواراتها مع الأطراف الخارجية الكبرى عن مصالحها (بالتأكيد)، ولكن بما ينسجم مع المُسَلّمَات الثابتة لسياساتها ودبلوماسيتها، ورفعها الدائم والصادق للواء القضايا العربية والإسلامية، وبما يُسهم في تحقيق السِّلم العالمي.

* ومن تلك الأسس والمنطلقات تأتي (العلاقات السعودية الأمريكية) التي تجاوز عمرها الثمانين عاماً، التي صنعت خلال تلك السنوات تحالفاً إستراتيجياً حملَ التعاون التام في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياسية، تحت مظلة تحالف أمني قَوي؛ لتصبح تلك العلاقة التاريخية مشروعاً تكاملياً مشتركاً، له أبعاد راسخة، وقواعد مؤسّسِيّة تضمن له الصمود والنمو مهما كانت التحديات والتهديدات التي تحيط به.

* وزيارة (صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد وزير الدفاع) هذه الأيام للولايات المتحدة الأمريكية أتَت مُعَزِّزَة لتلك العلاقة التاريخية وذاك المشروع التكاملي. فسياسياً أعلنت الزيارة عن تنسيقٍ واضح للمواقف السعودية والأمريكية، وتطابق في وجهات النظر تجاه الملفات الساخنة، كـ (التهديدات الإيرانية، واعتبار طهران هي محور الشرِّ، الذي يُهدد أمن واستقرار المنطقة بممارساتها العدوانية ومشروعها الطائفي، وهناك التفاهم حول الحرب في اليمن ودعم حكومته الشرعيّة، وكذا العمل الجاد على معالجة الأزمة السورية، والبحث المشترك عن الاستقرار في العراق وليبيا، ومحاربة التطرف والإرهاب بشتى صوره، والوقوف أمام الدول والمؤسسات الراعية والداعمة له، أيضاً كانت القضية الفلسطينية حاضرة، وجاء الصوت السعودي فيها حازماً في دفاعه عن أشقائه الفلسطينيين في مطالبهم العادلة).

* وزيارة (ولي العهد) لأمريكا في خطواتها الناجحة التي التقى فيها بالنُّخب السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية على اختلاف أطيافها سَوّقت بشفافية لـ (السعودية) في صورتها الوسطية المعتدلة والمنفتحة على ثقافات العَالَم بما لا يتعارض مع تطبيقها لشريعة الإسلام السمحة، كما رسمت بوضوح منظومة الإصلاح الحضاري الشامل الذي تسعى له (المملكة) عبر برنامج التحول الوطني، ورؤية 2030م.

* زيارة (ولي العهد) للولايات المتحدة الأمريكية بَشَّرت بالمزيد من الاستثمارات المشتركة بين البلدين في قطاعات التقنية والترفيه والتعليم والطاقة والنقل الجوي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الشعبين السعودي والأمريكي، ويخلق المزيد من فُرص العمل لهما.

* أخيراً التحركات الكبيرة والواسعة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان من خلال زياراته لأمريكا وقبلها لبريطانيا وإيرلندا ومصر وغيرها من الدول تؤكد على سعيه -حفظه الله- على ترتيب ملفات المنطقة بما يحافظ على استقرارها، وعلى الدور المحوري الرائد للمملكة في سعيها الدائم لأن يصل المجتمع الدولي لمحطة الأمن والتعايش، والعيش الكريم، بعيداً عن النزاعات والحروب.

*نقلا عن "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.