.
.
.
.

صواريخ الغدر والبغي

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

يتجدد استهداف هذه البلاد الطاهرة، ويواصل أعداؤها محاولة النيل من أمنها وأمانها، واستهداف مقدساتها، وفي مقدمتها الحرمان الشريفان وغيرهما من المنشآت الحيوية، كالمطارات والمدارس والمجمعات السكنية، غير أن جنودنا البواسل -وبتوفيق الله- يُقدِّمون يومًا بعد يوم الدليل تلو الآخر بأنهم على استعداد لدحر أي اعتداء، وإفشال كل مخطط إرهابي يريد أن يمس هذا الكيان.

مساء أول أمس أكد المتحدث الرسمي لقوات «تحالف دعم الشرعية في اليمن» العقيد الركن تركي المالكي أن قوات الدفاع الجوي للتحالف اعترضت مساء أول أمس إطلاق 7 صواريخ باليستية من داخل الأراضي اليمنية تجاه المملكة، وأوضح (المالكي) أن ثلاثة منها كنت باتجاه مدينة الرياض، وواحداً باتجاه خميس مشيط، وواحداً باتجاه نجران، واثنين باتجاه جازان، وتم إطلاق تلك الصواريخ بطريقة عشوائية وعبثية لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان، مؤكداً أنه تم تدميرها جميعاً من قِبَل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي.

لازالت هذه المليشيات الحوثية الراعية للانقلاب في اليمن تواصل عملياتها الإرهابية، ولازالت تسعى في كل مرة للنيل من أمن وأمان هذا الوطن من خلال إطلاق مثل هذه الصواريخ العشوائية باتجاه المدن والقرى الآهلة بالسكان، وذلك بدعم من إيران، ليُؤكِّد النوايا الدنيئة والتي يدعم من خلالها ذلك النظام الإيراني تلك المليشيات المسلحة بالآليات والقدرات النوعية في تحدٍّ صارخ للقرارات الأممية، ومخالفة صريحة للقانون الإنساني، وذلك بهدف تهديد أمن المملكة وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. أملاً في أن يكون لها أي تأثير، ولكن قوات الدفاع الجوي الملكي الباسلة تتصدَّى لها وتقضي عليها باستمرار، فتتناثر شظاياها في السماء وكأنها ألعاب نارية.

أثبتت العديد من الأدلة والشواهد والمؤتمرات بأن الصواريخ العبثية والعشوائية التي تقوم تلك المليشيات الحوثية بإطلاقها تجاه المملكة إنما هي صناعة إيرانية، وأن من يقوم بتقديمها لتلك الجماعات هو النظام الإيراني، وأن من يقوم بتمويل تلك المليشيات المسلحة بها وتدريبهم عليها إنما هي إيران، والتي تتمنى أن تتحوَّل اليمن في يومٍ من الأيام إلى لبنان أخرى، وأن تصبح المليشيات الحوثية الإرهابية كحزب الله في لبنان.

الإرهاب الذي يستهدف المملكة اليوم ليس غريباً عنها لأن منبعه واحد وهو إيران، وإن اختلفت مسمياته أو الجهات التي تقف من خلفه، فهؤلاء لا يريدون النيل من المملكة فقط، بل ومن قلب العالم الإسلامي، ولكن بفضل الله وتوفيقه ثم يقظة جيشنا وقوات الدفاع البرية والبحرية والجوية سيُخيِّب الله آمال الأعداء، ويرد كيدهم ويفضح مخططاتهم الإرهابية. فشكراً من القلب لرجال أمننا البواسل، ولكل من سهر لكي ننام ونحن في أمنٍ واستقرار، وتقبل الله الشهداء، وشفى المصابين، وحمى هذه البلاد من كل شر وسوء.

*نقلا عن "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.