.
.
.
.

أين كانت بلدية الشوقية ورئاسة الحرمين؟

سعيد السريحي

نشر في: آخر تحديث:

بلدية الشوقية بمكة المكرمة أزالت 35 مبنى مقاماً على أملاك رئاسة الحرمين الشريفين، كما أزالت أساسات إنشائية وخزانات ماء عشوائية لا يمتلك أصحابها صكوكاً شرعية تمنحهم حق إقامة مبانيهم ومنشآتهم على تلك الأرض، بلدية الشوقية قامت بذلك انطلاقاً من دورها المتمثل في الحيلولة دون نشوء أحياء عشوائية من ناحية وحماية لأملاك الحرمين الشريفين من التعدي عليها من ناحية أخرى.

رئيس بلدية الشوقية أكد على أن البلدية لن تتهاون في القيام بواجبها بإزالة أي مخالفات أو تجاوزات، وستواصل مهماتها في إزالة أي تجاوزات ومخالفات دون تأخر أو تهاون، وفي ما قاله رئيس البلدية وجهة نظر، ذلك أنه إذا كانت إزالة ما أزالته من تعديات في الشوقية يؤكد أنها لن تتهاون في إزالة التعديات فإن إنشاء 35 مبنى مسلحاً وتأسيس درج لطرق المباني المرتفعة وزراعة أشجار نمت في أفنية بعض تلك المباني من شأنه أن يشكك في ما قاله رئيس البلدية من أنها تقوم بواجبها دون تأخر، فتلك المباني لم تُنشأ بين يوم وليلة، وتلك الأساسات لم توضع في ساعة من نهار، ولو أن البلدية كانت حريصة على القيام بواجبها لحالت دون إقامة أول بيت لا يمتلك صاحبه صكاً شرعياً ولا تصريحاً بالبناء، فلم تتكبد بعد ذلك مهمة إزالة حي بأكمله مستعينة في تنفيذ ذلك بكثير من الأجهزة الرسمية كانت في غنى عن أن تُشغل بما شغلته البلدية به.

هذا التراخي في القيام بمهمة إزالة التعديات حتى تستفحل وتصبح ظاهرة ليس قاصرا على بلدية الشوقية، فرئاسة الحرمين الشريفين، وهي مالكة الأرض التي أقيمت عليها تلك المباني والخزانات والأساسات ودرج الطرق الصاعدة والأشجار النامية، رئاسة الحرمين الشريفين كان واجبها أن تتحرك مبكرا لحماية أراضيها لا أن تنتظر حتى يكتمل الحي ثم تطالب باسترداد أملاكها وإزالة تلك العشوائيات.

ما حدث في الشوقية يحدث في كثير من المناطق، ويحدث في كثير من المخالفات التي يؤدي تأخر المؤسسات الحكومية في معالجتها إلى استفحالها ويصبح علاجها مكلفاً على الدولة وعلى المواطنين كذلك.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.