.
.
.
.

أغرب قصة.. لم يكتف بالعفو عن قاتلة ابنته بل فعل أكثر!

نشر في: آخر تحديث:

في مبادرة "إنسانية وغريبة" بعد أن تنازل مواطن سعودي، عن حقه في القصاص من خادمة منزلية "إندونيسية"، أقدمت على قتل طفلته "11 شهرا"، وذلك بعد مرور نحو 9 سنوات على تنفيذها جريمتها في #تبوك.

حرص المواطن غالب ناصر البلوي مع زوجته على زيارة العاملة الإندونيسية، وتفقد أحوالها مع عائلتها بعد ترحيلها، وذلك بدعوة من الحكومة الإندونيسية في أعقاب عفو الأب عن القاتلة.

وذهب المواطن برفقة زوجته لمنزل العاملة في إندونيسيا في منطقة "تشيربون" في جاوة الغربية، للاطمئنان عليها وعلى أسرتها برفقة وفد من وزارة الخارجية الإندونيسية.

وتعود القصة للعام الماضي، حيث سجل المواطن "غالب ناصر الحمري البلوي" تنازله في المحكمة العامة قبل صدور الحكم. وتحدث لـ "العربية.نت" بقوله: "قمت بالتنازل عن الخادمة لعدة أسباب وأهمها، العفو لوجه الله وطلباً لرضاه، وأيضا براً بوالدي ووالدتي اللذين يطالبانني على الدوام بالعفو والمسامحة، وإعتاق رقبة العاملة، وثالثاً لأنني لن أستفيد شيئاً لو تم القصاص منها فابنتي لن تعود، وهي ستفقد شبابها، خاصة أنها مازالت صغيرة، ورابعاً ربي قد أكرمني بعد طفلتي بـ 3 أطفال ولدين وبنت".

وأضاف البلوي، أنه لو أراد الدنيا وملذاتها لوجدها منذ وفاة ابنته، لكنه يريد شراء الجنة بالعمل الحسن، مبيناً أنه شاور زوجته بالموضوع ووافقته.

وأوضح البلوي، أنه متزوج من 3 نساء، ولديه من الأبناء 17، منهم 7 بنات و10 أولاد، ووالدة الطفلة المتوفية هي الزوجة الثانية، ولديه منها حاليا 3 أولاد وبنت.

وحول تفاصيل الجريمة التي وقعت عام 1431هـ، قال البلوي "كان لدينا عزاء بالمنزل وكنت في القريات وزوجتي في تبوك، وتفاجأنا بطفلتنا متوفية، وبعد الكشف عليها في المستشفى، تبين وجود كدمات على ظهرها واحمرار في الوجه".

وأضاف: "لم نشك في أحد، لكن بعد فترة جاءت الشرطة وطلبت التحقيق مع الخادمة التي استقدمناها قبل 7 أشهر، واعترفت أنها قامت بكتم أنفاس الطفلة ببطانية، والضغط عليها حتى توفيت، وتمت إحالة الخادمة إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لاستكمال التحقيقات حولها".

إلى ذلك، قال البلوي إنه لم يستقدم أي خادمة منذ الحادثة المشؤومة، وعمل على التأليف بين زوجاته، والمساعدة على تربية الأبناء بينهن، دون الحاجة للخادمات.

من جهته، أوضح السفير السعودي في #إندونيسيا أسامه الشعيبي لـ"العربية.نت" أنه قد تمت الاستضافة من الحكومة الإندونيسية، مقدماً شكره لغالب البلوي على تنازله بدون مقابل مادي لوجه الله، وغالب لديه قناعة بالتسامح، وهذا خلق إسلامي وديني وحضر إلى إندونيسيا لتقديم التكريم له، وأخذه في جولة عائليه سياحية مع أسرته، واشتمل البرنامج على زيارة لهذه العاملة.

وقال الشعيبي إن "السفارة السعودية في إندونيسيا تبارك هذه المبادرة، وتشكر المواطن(غالب) على الخلق الإسلامي والإيثار".