جانب القمر المظلم.. كل ما تود معرفته عن الإنجاز السعودي

نشر في: آخر تحديث:

في إنجاز علمي جديد وفريد من نوعه على مستوى المنطقة والعالم الإسلامي، شاركت السعودية، جمهورية الصين الشعبية في رحلة نادرة لاستكشاف الجانب غير المرئي للقمر عن قرب، في إطار اهتمامها المتنامي باستكشاف الفضاء البعيد.

يأتي هذا التعاون بين الرياض وبكين، كترجمة لمذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان إلى الصين في 16 مارس 2017، والتي أسست للتعاون مع وكالة الفضاء الصينية لاستكشاف القمر.

وتساهم مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالمشاركة مع وكالة الفضاء الصينية في البرنامج الفضائي شانجي -٤ والذي يهدف إلى استكشاف القمر، ما يساهم في توفير بيانات علمية تعزز المجتمع المعرفي، وهو ما سيمكن الباحثين والطلاب والمختصين بعلوم وأبحاث الفضاء من الاطلاع على أحدث البيانات ذات الصلة، والتي ستسهم في إخصاب المجتمع المعرفي، حيث تقوم مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بتطوير وبناء نظام التصوير والذي يمكن من التقاط صور ضوئية لسطح القمر. هذا ويهدف الباحثون إلى استخدام نظامٍ قد يمكّن من دراسة تكوين القمر.

برنامج شانجي- ٤

يتكون برنامج شانجي- ٤ من عدة مراحل تهدف لإنزال مركبة آليَّة على القطب الجنوبي من سطح القمر، والتي يُعتقد أنها منطقة خصبة للأبحاث. المرحلة الأولى تتكون من ثلاثة أقمار اصطناعية تم إطلاقها في 21-5-2018 في الساعة 12:3- صباحاً، حيث تم إطلاق ثلاث مركبات فضائية تتجه إلى القمر لتقوم بمهام تكبير وإعادة إرسال إشارة الاتصال بين المركبة الآليَّة على سطح القمر والمحطة الأرضية وإجراء البحوث العلمية يحمل آخرهم الحمولة السعودية لمسح سطح القمر.

هذا وسيكون المدار حول القمر بيضاوي الشكل، ويمتاز بإتاحة القدرة على أخذ صور بدقة مناسبة، وذلك بسبب القرب من سطح القمر، بحيث تكون نقطة الأوج (أبعد نقطة في المدار عن سطح القمر) بارتفاع 8000 كلم، بينما ترتفع نقطة الحضيض (أقرب نقطة في المدار لسطح القمر) إلى 300 كلم.

أهداف المشاركة في المهمة القمرية

- تأهيل وتطوير الأنظمة الإلكترونية والبنية التحتية للعمل في مهام فضائية لأول مرة.
- تُشكّل هذه المشاركة البذرة الأولى لمهام فضائية استكشافية لم تُنفذ من قبل وتصميم أنظمة فريدة من نوعها.
- توسيع أوجه التعاون الدولي.
- بناء قدرات مهندسي وباحثي مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية على تقنيات وبيئة عمل جديدة، حيث تساهم هذه المشاركة بإثراء المحتوى العلمي المحلي.

- مشاركة السعودية للمجتمع العالمي ببيانات علمية لتوفير معلومات لسطح القمر للجانب المرئي وغير المرئي.

مكونات نظام الحمولة

يتكون نظام الحمولة من عدة وحدات إلكترونية كما يوضح الشكل ٢ والتي تهدف إلى تعزيز قدرة نظام الحمولة من التقاط الصور وتخزينها، بالإضافة إلى معالجتها. ويتكون النظام من الوحدات التالية:

- وحدة التصوير (CAM)

- وحدة معالجة البيانات (CAM-IU)

- وحدة الوسيط بين أنظمة القمر الاصطناعي ونظام الحمولة (INF-UNIT)