.
.
.
.

لماذا دارت طائرة "جدة" مكثفاً قبل هبوطها الاضطراري؟

نشر في: آخر تحديث:

بعد الهبوط الاضطراري الذي شهده مطار جدة، مساء أمس الاثنين، لطائرة سعودية مستأجرة من شركة تركية بسبب تعطل عجلاتها الأمامية، تحدثت "العربية.نت" مع كابتن طيار لاستيضاح الأسباب الممكنة لمثل هذا الخلل وآليات السلامة التي يتم اتباعها في هذه الحالة.

وقال الكابتن طيار عبد الله الغامدي لـ"العربية.نت" إن الطائرة، وهي من طراز إيرباصA330، تملك تقنية سلامة عالية جداً، لكنها تظل جهازا معرضا للأعطال وحالات الطوارئ.

وشرح الطيار أن إطارات الطائرة تنزل بأكثر من تقنية، لكن ظروف حادثة أمس تطلبت هبوطا استثنائيا بدون عجلات.

وأكد الغامدي أنه لا يمكن حالياً معرفة ما حدث مع طائرة أمس، وقد شُكِّلت لجنة من أهم خبراء الطيران في السعودية لتبيان الظروف التي أدت لما حصل. وعاد الغامدي ليؤكد أنه رغم خبرته في عالم الطيران والممتدة على 35 عاما، فإنه لا يمكنه أن يحدد بالضبط ما حدث مع الطيار.

وأوضح الغامدي أن إشكالية عدم نزول عجلات الطائرة نادرة الحدوث، مشيراً إلى وجود تقنية مساعدة يتم تشغيلها عند عدم نزول العجلات بالطريقة المعتادة، لكن رغم هذا الشيء يحدث في بعض الأحيان خلل يمنع حتى استخدام التقنية المساعدة.

في سياق آخر، فسّر الغامدي استمرار تحليق الطائرة لمدة 5 ساعات فوق الرياض وجدة والمدينة قبل البدء بهبوطها الاضطراري، قائلاً: "المسار الذي سلكته يؤكد أنه كانت هناك حاجة لإخلاء الطائرة من البنزين. وهذه الطائرات من طراز ايرباصA330 لديها تقنية لقذف الوقود، لكن دوران الطائرة الكثير يحتاج إلى تفسير".

وبين أن هناك إجراءات تتخذ في مثل هذه الحالات لضمان سلامة الركاب، ويتم التحليق لمدة ساعة أو 45 دقيقة حتى تنتهي هذه الإجراءات.

وعاد وأكد أن التحليق الكثيف للطائرة أمس قبل هبوطها سببه إلى الآن مجهول، قد يكون إرادة الطيار التخلص من مخزونه من الوقود بحيث تكون طائرته غير مزودة بتقنية قذف الوقود، مضيفاً: "من الصعب على أي أحد أن يحدد الأسباب قبل انتهاء التحقيقات".

وكان كابتن طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية قد تمكن، مساء أمس، من الهبوط بها بنجاح في مطار الملك عبدالعزيز في جدة، بعد أن قضت وقتاً في أجواء المدينة، إثر تعرضها لخلل فني في نظام "الهايدروليك". ولم يتم تسجيل أي إصابات.

ورافق عملية الهبوط احتكاك بين جسم الطائرة وأرض المدرج كجزء من عملية الهبوط بأمان. وكانت الطائرة التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 142 راكباً، متجهة من المدينة المنورة إلى العاصمة البنغالية دكا.

وقد شكّلت "الخدمات الصحية" في مطار الملك عبدالعزيز بجدة فريقاً طبياً لمعالجة المصابين من الركاب، وتمت معالجة 70 راكباً على أيدي أطباء وممرضي وممرضات وزارة الصحة، فيما نُقلت أربع حالات للمركز الصحي داخل المطار.