.
.
.
.

خاص.. طالبة سعودية اخترعت لغة جديدة للمكفوفين

نشر في: آخر تحديث:

ابتكرت طالبة سعودية في المرحلة المتوسطة بمدينة الظهران – شرق السعودية - لغة جديدة تساعد المكفوفين والمصابين بإعاقات بصرية على القراءة، وتسهل عليهم عملية التواصل مع الآخرين.

"تالة أبو النجا" تبلغ من العمر 14 عاماً، بدأت علاقتها بعالم فاقدي البصر منذ التحاقها بمدارس الدمج التعليمي، حيث التقت بفتاة فاقدة البصر، جمعتها بها صداقة تركت في نفسها أثراً كبيراً، كانت تواجه صعوبة خلال قراءتها بلغة برايل، وشعرت بمدى حاجتها للتعبير عن نفسها، فهي فاقدة لأي وسيلة للتواصل مع العالم.

وقررت تالة أن تخوض التجربة منفردة دون مساندة من أحد، فكثفت من نشاطها في البحث، ومن هنا بدأ إصرارها على اكتشاف هذا العالم، وسعيها لمساعدة فاقدي البصر على تذوق وإدراك ما لا يستطيعون رؤيته، ففكرت تالة في اختراع لغة جديدة للمكفوفين.

تحصد الجوائز الدولية

ونقلت تالة في حديثها معاناة صديقتها الكفيفة، والتي لم تكن مقتصرة عليها فحسب، بل هي معاناة المكفوفين في العالم كافة، وإيماناً منها بحق ذوي الاحتياجات البصرية في الوصول إلى المعلومة، فكرت في تقديم يد العون لهم بطريقة عملية.

وشرحت في فيديو لـ"العربية.نت" فكرة اختراعها الذي حصلت فيه على المركز الثالث عالمياً في مجال العلوم الاجتماعية والسلوكية، وجائزة خاصة مقدمة من جمعية علم النفس الأميركية، خلال مشاركتها في أيسف 2018.

وأشارت إلى أن "الاختراع يهدف إلى لغة جديدة تحوي تشكيل الحروف العربية، حتى يتسنى للكفيف أن يقرأ الكلمات بالتشكيل، وهو الأمر الذي يترتب عليه فهم المتلقي لمعاني الكلمات العربية".

فكرة الاختراع

وأوضحت تالة أن الفكرة تقوم على استخدام الأشكال الهندسية للدلالة على الأحرف العربية المشتملة على 28 حرفاً، قسمتها إلى 3 مجموعات أساسية، ثم جعلت لكل مجموعة علامات التشكيل بأنماط معينة، لخدمة المكفوفين وضعاف البصر وذوي الإعاقات البصرية المختلفة، ثم قامت بتطبيقها على شريحة من المكفوفين.

وترى تالة أن "فاقد البصر له طريقته في فهم العالم من حوله، فليس من الضروري أن يستوعب الكلمات أو يفهمها كما نفهمها نحن"، وهو ما يتسق مع طبيعة اختراعها كعمل إبداعي، متعدد الرؤى والقراءات بتشكيل الحروف العربية بحركاتها، وتبسيط الرموز، بحيث تكون مناسبة لإدراكه. كذلك تتيح اللغة الجديدة التفاعل مع هذه الفئة في المجتمع، ما يزيد ثقة المعاقين بأنفسهم ويجعلهم أكثر إنتاجية وإيجابية وأفضل نفسياً واجتماعياً.