.
.
.
.

خاص.. أم سعودية تروي كيف فقدت 6 من أبنائها في حريق

نشر في: آخر تحديث:

انتابت حالة من الذعر والخوف "أم هيثم"، والدة ضحايا حريق تبوك الست، والذين التهمتهم النيران عندما اشتعلت في منزلهم وهي خارج المنطقة، لتتلقى نبأ وفاة 6 من أبنائها ذهبوا ضحية الحريق.

أم هيثم تحدثت لـ"العربية.نت" قائلة إن "آخر ما جمعني ببناتي، هو احتفال ابنتي الكبيرة بتخرجها، وكان آخر يوم بيني وبينها أني ضممتها إلى صدري، بعدها ذهبتُ لوالدتي في المنطقة الشرقية، نظراً لكبر سنها وحاجتها لي بداية رمضان، وكنتُ أريد أن أكسب برها".

وتسرد أم هيثم القصة: "علمت بالحادثة الساعة الثامنة صباحاً من خلال إحدى الجارات التي كانت تسألني أين أنتِ؟ وهي خائفة من أن تخبرني بما حدث، واتصلت الجارة الأخرى لتسأل عني، فالجميع كان يخاف أن يخبرني أن الحريق التهم بيتي، وكنت أطالبهن بالذهاب إلى بيتي والرد على أسئلتي. وكانت الإجابات كلها مؤلمة وغير متوقعة. اللهم لا اعتراض".

كما أشارت إلى أن سبب الحريق هو ماس كهربائي، بسبب انفصال الكهرباء المتكرر، وقالت: "لا أفكر في نفسي الآن، وإنما أفكر في باقي المنازل التي تقع بالقرب من بيتي، وقد تواجه ذات المصير إذا لم تتحرك الجهات المعنية للتحقيق ومعرفة سبب الالتماس ومعالجة الأسلاك والكابلات المكشوفة في الموقع".

وأضافت: "رفض ابني قدومي لرؤية البيت المحترق، فأنا أم مجروحة، وأسال الله أن يعوضني خيراً عن صبري، وإن شاء الله بناتي وابني شهداء إن شاء الله".

وتابعت: "أكبر المتوفيات (عهد 18 عاماً) كانت تطمح أن تدخل الجامعة، وكانت ساعدي الأيمن، وبعدها (لجين 15 عاماً) وهي المسؤولة عن إخوانها وأخواتها الصغار، وجنى (14 عاماً) وهي متعاونة مع أخواتها ووتين (10 أعوام) وتدرس في الصف الثالث ابتدائي، وجولين (8 أعوام) وآخرهم ابني الصغير".

وختمت حديثها قائلة إنها رأت رؤيا عشية الحريق، إذ حلمت أنها فقدت ابنها البراء الناجي من الحريق فاستيقظت مفجوعة، لكنها لم تعرف كيف تفسر الحلم. وبعد الحادثة كان ابنها البراء هو سبب إنقاذ والده وأخواته الباقين. حينها اتصل بها زوجها أبو هيثم ليصبرها ويدعوها للاحتساب والصبر، ويخبرها بأن ماساً كهربائياً حدث في المنزل، وراح ضحيته أبناؤها، بينما ابنتها رغد لا تزال تتلقى العلاج في مستشفى الملك سلمان، بعد تعرضها لبعض الحروق والاختناق، من جراء الحريق، مشيرة إلى أنه تبقى لها من بعد الحادثة 3 أبناء وابنتان.