.
.
.
.

السعودية.. أسرار كتابات ونقوش "غامضة" وجدت في العلا

نشر في: آخر تحديث:

ربما لم يسمع كثيرون بمحافظة العلا السعودية، التابعة لمنطقة المدينة المنورة، ولكن المكان استوطنه البشر منذ 6000 سنة.

والمنطقة مغطاة بالصخور الأثرية التي تمتد لمساحة 9000 ميل مربع، في شمال غرب المملكة، تلك الصخور التي تحتوي على رسومات وكتابات غامضة يعود تاريخها إلى ما قبل 6 آلاف سنة.

وأجرى فريق دولي مسحاً في المنطقة، وعثر على آلاف المواقع الأثرية التي تتميز بكل شيء من الإنشاءات والمنحوتات مثلثة الشكل إلى المقابر القديمة.

وأشاروا إلى أن هناك أيضاً بلدة قديمة بالمكان يعود تاريخها إلى أكثر من 1000 عام، حيث عاش الناس بها حتى فترة قريبة من الثمانينات في القرن العشرين.

وتتميز الجروف الصخرية والمنحدرات ذات النتوءات الصخرية، عبر امتداد المنظر الطبيعي بزخارف من الحجر قديمة للناس والحيوانات التي يعتقد أنها ظلت موجودة هنا منذ آلاف السنين.

عجائب مدائن صالح

وأحد المواقع المهمة هو "مدائن صالح"، الذي يضم 111 مقبرة قديمة محفورة في الصخور وتعتبر مثيرة للإعجاب، وتم تسجيلها كموقع ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو.

وتصف اليونسكو الموقع بأنه "أكبر مستوطنة لحضارة الأنباط في جنوب البتراء في الأردن، يتضمن مقابر ضخمة محفوظة بشكل جيد مع واجهات مزخرفة تعود إلى الفترة من القرن الأول قبل الميلاد إلى القرن الأول الميلادي".

ويحتوي الموقع على حوالي 50 نقشاً من فترة ما قبل النبطية وبعض رسومات الكهوف.

وقد كانت هذه المنطقة ذات أهمية خاصة خلال القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد، بسبب موقعها بين الحضارات القديمة على طريق تجاري بين شبه الجزيرة العربية والبحر الأبيض المتوسط وآسيا.

نصوص وفنون وأسرار

ونجد أن النصوص الموجودة على الصخور والمنحدرات مكتوبة باللغات الآرامية والعربية والنبطية واليونانية واللاتينية، بينما يعود تاريخ الفن الصخري إلى فترة كانت فيها الحيوانات مثل الزرافات والفيلة تجوب الصحراء المحيطة بالمنطقة.

يقول الخبير جيمي كوارترماين، الذي يقوم حالياً بمسح المنطقة للحكومة السعودية "تعود الزرافات والنعام إلى الفترة التي سبقت عام 6000 قبل الميلاد، عندما كانت تلك الأنواع تعيش هنا".

تحولات المناخ

ويشير جيمي إلى أن سجلات تغير المناخ "تظهر أنه بعد هذا الوقت، انتقلت الطبيعة في المكان من خصائص السافانا إلى الصحراء، مع جفاف البيئة، وهذه الحيوانات وعلى إثر ذلك تحركت جنوباً إلى نطاقها الحالي في إفريقيا".

هناك أيضاً مقابر مشتركة يعود تاريخها إلى ما يصل إلى 6000 سنة - إلى 4000 سنة قبل الميلاد، وهو أسلوب يقول علماء الآثار إنه لم يسبق لهم رؤيته من قبل، حيث تلك الأشكال المثلثة، التي بنيت على هيئة أكوام من الحجارة.

ويقوم فريق الخبراء، الذي تديره عالمة الآثار الأميركية ريبيكا فوت، بمسح المنطقة في الوقت الحالي كجزء من خطة المملكة العربية السعودية الجديدة لتحويل المكان إلى نقطة جذب سياحي.