.
.
.
.

شاهد.. رجل أمن سعودي يبهر حجاج إيران باللغة الفارسية!

نشر في: آخر تحديث:

وقف رجل أمن سعودي بجوار المسجد النبوي بالمدينة المنورة، يرشد الحجاج هنا وهناك، لكن اللافت عندما قدم له حاج من الجنسية الإيرانية، ليتناول معه أطراف الحديث ويرشده باللغة الإيرانية، فيما بدت على الزائر علامات السرور، كونه يجد من يقدم له الخدمة المريحة ويتحدث معه بلغته الأم، في مشهد فيديو مصور راج في وسائل التواصل المتعددة، واصفين تحدثه باللغة الإيرانية نافذة جميلة يملكها رجال الأمن للتواصل مع كافة اللغات.

"العربية.نت" تحدثت مع رجل الأمن محمد الحربي، حيث قال: "أعمل في حراسة الحرم، وتعلمت اللغة الفارسية من خلال تعاملي مع الحجاج الإيرانيين حتى أتقنت هذه اللغة من خلال استقبال الزوار لأكثر من 15 عاما، كرجل أمن في الرئاسة العامة لشؤون الحرم النبوي وعملي في مراقبة أمن الحرم وإدارة سلامة الزوار".

وأضاف: "أحب هذه اللغة، وكنت أبحث عن الكلمة التي لا أعرفها في المعجم، وأحفظها جيداً، فاللغة الفارسية عبارة عن منطقة تجمع اللغات، وتأخذ من لغات أخرى الكثير من الكلمات، سواء العربية أو الإنجليزية أو الباكستانية".

لم يقف الحربي بمعرفة التحدث بالفارسية فحسب، فأصبح متمرسا إلى حد أنه يفرق بين اللهجات المحلية من طهران وتبريز وغيرها، وإذا أشكل عليه شيء في اللغة يتجه إلى الأفغانيين الذين يعيشون على حدود إيران لتفسير اللغة، فالأفغاني البخاري أو من مدينة بلخ، أغلبهم يتحدث الفارسية".

وأبان في حديثه: "أن الصعوبة واردة دائماً في تعلم أي لغة، لكن مع الإصرار والعزيمة يصل الإنسان للتعلم وكسر كل حواجز الصعوبات، فتعلمي للغة استطعت في حديثي مع الإيرانيين بيان العديد من الصور المظللة لديه عن السعودية، من العنصرية وغيرها".

أما عن الفيديو الرائج أثناء حديثه مع الحاج الإيراني والذي قام بتصويره زميله زياد زبن، قال الحربي: "كنت معه في حديث عن متحف القرآن، واندهش عندما سمعني أتحدث بنفس لغته، وكنت أقول له: إلى الباب رقم 5، وبادرته بالسؤال عن رأيه في حج هذا العام، وكان رده مثلجاً للصدر عندما قال: إنه راضٍ كل الرضا، بعدها سألته عن المرافقين له في الحج وعن مدى رضاهم وسعادتهم بقضاء هذه الفريضة، كما نقلت له أننا في خدمتكم، وجميع ضيوف المملكة هم ضيوف الرحمن، وأننا نتشرف بخدمتكم، والملك سلمان أطال الله عمره هو خادم للحرمين الشريفين، وبادر الحاج الإيراني بالشكر والثناء على خدمات الحج".

وأضاف العمري: "القليل من الناس من يتحدث هذه اللغة، وقد رصدت آراء إيرانيين قاموا بأداء فريضة الحج قبل 11 عاما، ولم أجد منهم سوى الثناء والانبهار بتعامل الناس وبالنظام المميز، والتطور الكبير في النظافة والتعامل الطيب مع الحجاج بشكل واضح، وهذه شهادة نعتز بها، وهذا ما نفخر ونتمسك به، وهو خدمة بيت الرحمن وضيوفه".

وتابع: "نحن ضمن منظومة جاءت نتيجة إشراف وتوجيهات إدارة شؤون الحرمين المكي والنبوي، ومهمتنا عكس الصورة الحقيقية عن المملكة، وحتى لو لم نملك اللغة، يمكننا أن نوصل الرسالة بالتعامل الطيب الذي يؤكد حقيقة الشعب السعودي".

وختم حديثه أن السعودي بلغته وتعرفه على هذه اللغات، هو رسول معرفة، ويجب أن يكون لدى السعودي هذا الوعي في التعامل، فنحن مهما خدمنا ضيوف الرحمن لن نوفيهم حقهم، وهذا واجب وشرف لنا.