.
.
.
.

من التكفيري السعودي الذي تحاول قطر تقديمه كمعتقل سياسي؟

نشر في: آخر تحديث:

يعود الإعلام القطري اليوم، الذي له الدور الأكبر في إبراز وتلميع زعماء القاعدة من قبل منذ أسامة بن لادن إلى إحياء ميراث القاعدة وترويج دعايته في تكفير الدولة السعودية وإسقاط شرعيتها، وهذه المرة عاد الإعلام القطري من خلال تبني شخصية المتطرف السعودي والموقوف أمنيا " #وليد_السناني " أو كما يعرف بـ" #أبو_سبيع ".

فكما جاء في تغريدة تابعة لقناة "الجزيرة" المصحوبة بتقرير متلفز عنه: "الشيخ وليد السناني أحد أبرز المعتقلين السياسيين في السعودية، وهو رهن الاعتقال في سجن الحائر منذ 23 عاما".

في ذات الوقت الذي يقوم تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" بتبنيه والاحتفاء به، ومن بعده تنظيم "داعش" الذي وصفه بـ" أحمد بن حنبل هذا العصر"، بحسب الإصدار المرئي الذي أخرجه الذراع الإعلامي للتنظيم والمعروف باسم " ترجمان الأساورتي".

من هو وليد السناني "أبو سبيع"؟

"وليد بن صالح السناني" أو كما يلقب بين رفاقه بـ"أبو سبيع"، من منطقة القصيم، مدينة عنيزة وسط السعودية، وولد بمدينة الرياض 1385، ولديه 3 أبناء و6 بنات، درس الثانوية في الرياض، أوقف أمنياً في 1415 شهر جمادي الأول، لعدم اعترافه بشرعية الدولة وإنكار الاستعانة بالقوات الأجنبية، لم يعرف له مؤلفات أو طرح شرعي عدا عن الترويج الشفهي لآرائه حول 3 مواضيع أساسية، نقلت عنه من خلال من خالطه في ديوانيته الواقعة بمنزله في حي النسيم بالعاصمة "الرياض" والمتلخصة في تحريم أداء التحية العسكرية وتحية العلم، وتكفير الدولة السعودية، وإنكار الاستعانة بالقوات الأجنبية والدعوة إلى "جهادهم" في داخل السعودية، إضافة إلى جنوحه في مسائل التكفير.

تبنى تنظيم القاعدة أطروحات "السناني" التي تم تداولها عبر منصات القاعدة الإعلامية ومنتدياته أبرزها كان، مجلة "صوت الجهاد"، ومجلة البتار العسكرية"، ليتلقفها بعد ذلك تنظيم " داعش" عبر مجلاته كـ"دابق" وغيرها.

توقف وليد السناني عن استكمال دراسته في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، اعتراضا منه على منهجها الشرعي الذي اعتبره غير إسلامي، كما منع أبناءه وبناته من ارتياد المدرسة وتلقي التعليم، مقابل دعوته أبناءه إلى الهجرة من بلاد الكفر إلى ديار الإسلام، وهي وفقا لمنظوره المناطق التي يسيطر عليها المهاجرون في أفغانستان وباكستان والعراق.

ويعتبر السناني الذي أعلن عن تنازله عن الجنسية السعودية، ببطلان ما يسمى بـ"الجنسية" وفقاً لما جاء على لسانه في أحد اللقاءات المتلفزة في 2015 قائلا: "الجنسية باطلة وما أنزل الله بها من سلطان، هذه المواطنة تعطي الحقوق حتى وإن كان رافضيا (شيعيا) أو إسماعيليا أو مسيحيا".

كما واعترف السناني في لقائه بتأييده لتنظيم القاعدة: "أنا مؤيد لكل ما تقوم به القاعدة من حق (...) لو كنت سببًا في إحداث القاعدة لكان شرفًا لي لأنها ثورة إسلامية".

إلى ذلك، يرى السناني بكفر المحكمة الجزائية واعتبار أنها: "محكمة طاغوت وقضاتها فاسدون، في حين وصف هيئة كبار العلماء بـ"هيئة كبار العملاء"، إلى جانب تكفيره الضباط والجنود السعوديين.

وفي اللقاء التلفزيوني معه لم يتردد في إعلان تأييده ونصرته للقاعدة "جبهة النصرة" في سوريا ، وتنظيم "داعش"، مؤيداً في الوقت ذاته عمليات تنظيم القاعدة في السعودية التي استهدفت مجمعات سكنية في 2003-2004 قائلاً: "أغلب سكان مجمع المحيا كفار ومنهم مرتدون وواجب قتلهم".

ومن غرائبيات "أبوسبيع" رفضه مخالطة ابنه في مكان قضاء محكوميته، وكذلك رفاقه في السجن، رغبة منه بالعزلة والإصرار على البقاء في غرفة انفرادية.

مواقف وأفكار "أبو سبيع"

عرف وليد السناني منذ 30 عاماً لدى المنتمين لتيار الصحوة وحتى لغير المنتمين حركياً، أو من يعرف بتيار أهل الحديث، وهو التيار الذي يجد جذوره لدى شيخ الحديث السوري محمد ناصر الألباني الذي درس فترة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

عمل وليد السناني في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وعرفت عنه آراؤه المثيرة التي حاول الترويج لها في أوساط الجامعة وأبرزها: تحريم أداء التحية العسكرية وتحية العلم الوطني، وتكفير الدولة السعودية، كما ولم يكتف بالتحريم بل جعل المنتمين للسلك العسكري من المرتكبين لناقض من نواقض الإسلام.

يقول العارفون عن وليد أنه إلى ذلك كان مهتما بحكايات التاريخ الشعبي "المحلي"، وسرد القصص وحفظ إلقاء العشرات إن لم يكن المئات من القصائد الشعبية المعروفة.

كما كان يكره استخدام المنتجات العصرية خاصة المكيفات الكهربائية، وإن لم يكن يحرمها.

ويرى البعض أن قيادات القاعدة حاولت الاستفادة من وهج "وليد السناني"، في أوساط الصحويين، وما يمثله من قراءة خاصة.

ولا يتميز السناني بعلمه الشرعي فبحسب محمد الدوسري الكاتب السعودي والخبير بجماعات الإسلام السياسي فقد عرف لدى من تخالط به بالضعف الشديد من ناحية العلم الشرعي، ولا يعرف حتى بوصف طالب العلم قائلاً: "كان يوصف السناني بين طلاب العلم بالعامي، ولم يكن شخصا مؤثرا".

وأضاف الدوسري أن اسم "وليد السناني" لم يكن معروفاً في الأوساط الصحوية أو الحركية في السعودية سوى في مطلع التسعينات، أعقاب غزو العراق لدولة الكويت، بعد مناداته بـ"جهاد" الجنود الأميركان، وتكفير الدولة السعودية وحكامها، متأثرا بأدبيات المقدسي.