.
.
.
.

سيدة سعودية تحتفظ بـ40 ألف طابع بريدي.. وهذه قصتها

نشر في: آخر تحديث:

رغم التطور والحداثة في تعدد الأساليب التقنية، إلا أن سيدة سعودية أصرت على تنمية هوايتها في جمع الطوابع البريدية والاحتفاظ بها، حتى استطاعت جمع ما يزيد على 40 ألف طابع بريدي، الأمر الذي دعاها لإقامة معرض خاص بها في مدينة جدة.

ولوف عثمان مشهور.. تحمل شهادة في تخصص مكتبات ومعلومات عام 1405 هجرية، وعملت في مجال المكتبات والتدريس إلى أن تقاعدت عام 1437 هجرية، تحدثت لـ"العربية.نت" بقولها: "قبل تقاعدي بعامين، فكرت ماذا أستطيع أن أعمل بعد التقاعد وأقضي وقت فراغي بأمر مفيد، وخلال تلك الأيام صادف وأن حصلت على بعض الطوابع ورسائل والدي الذي كان يعمل في البريد، وهو هاوي جمع الطوابع من الدرجة الأولى، وبحثت في مواقع التواصل الاجتماعي عن هواية جمع الطوابع، وكنت أنا وإخواني نساعد والدي في ترتيب الطوابع البريدية، ولكن لم أفهما إلا مؤخراً، ووجدت فيها نفسي وبذلت كل مجهود لإبراز جمالها ومتعتها".

وتابعت ولوف الحديث: "اضطررت للشراء من خارج المملكة لطوابع الحجاز من مصر وإسطنبول، فأقدم طابع بريدي بحوزتي يعود إلى عام 1331 هجرية، وقدم الطابع لا يعني ندرته، فالطابع يكون مهماً حين يكون واحد فقط، أو مثبت تاريخ معين".

وأضافت: "منذ 3 أعوام وأنا أحاول عرض مقتنياتي من طوابع البريد وهواية جمعها وترتيبها، لكني لم أجد الراعي المناسب، إلى أن استطعت وبتشجيع من ناظر وقف المتبولي المهندس سمير متبولي، وبسبب عروضي السابقة في بيت الوقف لعائلة المتبولي، حددت وقررت عرضه على نطاق أوسع في بيت الفن التشكيلي، لأنه يقع على الشارع العام لميدان البيعة أمام القشلة".

وتقول السيدة ولوف: "في البداية واجهتني تحديات كثيرة، حيث لا اهتمام بالهواية، والتي غالباً ما تكون للرجال، مما يصعب التواصل معهم والاطلاع على المجموعات، ولكن تجاوزت كل هذه المصاعب من أجل تنمية هوايتي، على الرغم أنني لست من جيل التقنية، ولكني استفدت منها كثيراً في مجال الطوابع، من مزادات ومعلومات وأدلة وغيرها".

وأفادت أن هواية جمع طوابع البريد هواية تثقيفية، تؤدي إلى اهتمام أصحابها بالتطورات التاريخية للبلد، وهي ثقافة ومتعة ومعلومات تاريخية متدرجة لمن يمارس هذه الهواية.

وختمت حديثها عن فكرة لعرض طوابع الحرمين وتنفيذها بشكل حديث، لتقديمها كهدايا للمعتمرين وحجاج بيت الله الحرام، موضحة أنها في الأصل هذه الطوابع كانت تباع قديماً عند الحرم المكي الشريف والمسجد النبوي، ولكن سيتم تنفيذها بقالب عصري، ليتناسب مع معطيات هذا العصر الحالي.